جددت ​جامعة الدول العربية​ إتهامها ل​حزب الله​ ب​الإرهاب​، محملة إياه "مسؤولية دعم الجماعات الارهابية في الدول العربية بالاسلحة المتطورة والصواريخ الباليستية"، وطالبته "بالتوقف عن نشر التطرف والطائفية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعدم تقديم اي دعم للارهاب والارهابيين في محيطه الاقليمي". الأمين العام لجامعة الدولة العربية أحمد ابو الغيط زار ​لبنان​ وسمع من رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​ ردا واضحا على بيان إجتماع وزراء الخارجية العرب ان "لبنان ليس مسؤولاً عن الصراعات العربية أو الاقليمية ولا يمكن أن يقبل الإيحاء بأن الحكومة اللبنانية شريكة في أعمال إرهابية". بدوره أكد رئيس مجلس النواب ​نبيه بري​ في تصريح له أنه "ذكرت أبو الغيط بعشرات القرارات التي صدرت عن الجامعة العربية على مستوى قمم او وزارء والتي تؤكد حق المقاومة في التحرير وتدعم لبنان في مقاومته ضد اسرائيل او اي اعتداء عليه"، في رد واضح على اتهام حزب الله بالإرهاب.

إلكترونيا ، لاقى بيان وزراء الخارجية العرب ردودا أكثر شدة، فعمد رواد ​مواقع التواصل الإجتماعي​ إلى شنّ حملات عنيفة ضد الجامعة العربية معتبرين انها لم تقدم شيئا للعرب واصفين اياها بجامعة الدول "العبرية". وفي هذا الإطار إعتبرت الناشطة زينة كرم انه "إن كان عشق حزب الله إرهاب.. فأنا زينة كرم المارونية من قلعة الصمود زغرتا، من سلالة عائلة العظيم القديس يوسف بيك كرم، أكبر ارهابيّة"، ورأت المغردة ناهد انه "أن نكون جبناء لدرجة اتهام ​ايران​ وحزب الله وتلميع صورة السعوديّة الارهابية، هنا تسقط العروبة وشريعة الله"!، من جهته رأى الناشط عباس زهري أن "الفنانة المصرية فيفي عبدو لديها انجازات اكثر من الجامعة العربية"، وحول موقف وزير خارجية جيبوتي علق أحد الناشطين بالقول: "جيبوتي دولة لديها ٥ قواعد عسكرية اجنبية: اميركية، فرنسية صينية يابانية وسعوديّة بالاضافة لقوات اسبانيّة والمانيّة داخل القاعدة الفرنسية ويأتي وزير خارجيتها لينادي برفض التدخل الايراني بالمنطقة"؟.
من جهته اوضح الصحافي علي مراد ان "هجومنا على الجامعة العربية اليوم ليس بسبب قرارها السعودي فقط، بل بسبب كل قراراتها السابقة التي شكّلت الغطاء لتدمير دولنا بحجة الخطر الإيراني"، وعلق آخر قائلا: "العرب لايشنون الحروب إلا على انفسهم "، مضيفا "البيان الختامي لإجتماع العرب اتفقوا على إدانة صاروخ واحد أُطلق على الرياض وتغاضوا على آلاف الشهداء بسبب الرياض". وحول ما أشيع عن امكانية طرد لبنان من الجامعة العربية سأل أحد الناشطين ساخرا "لماذا تشعروننا انكم تطردونا من الاتحاد اﻷوروبي ولم يعد بامكاننا أخذ الفيزا الى اوروبا".
في الجهة المقابلة إعتبر عدد من الناشطين ان مواقف وزراء الخارجية العربية واقعية ومنطقية، رافضين ما اسموه تدخل حزب الله في الشؤون العربية ، فعلق خالد قائلا "حزب الله ذهب إلى ​سوريا​ و​العراق​ و​اليمن​ وساهم باطلاق الصواريخ على السعوديّة، وفي النهاية يحزن عندما تصفه الجامعة العربية بالارهابي"، وأكد المغرد نادر صوان أن "على حزب الله الانسحاب من ازمات المنطقة وتجنيب لبنان النتائج السلبية للغضب العربي"، وأسف الناشط منصور خميس بأن "إنكار أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله لكل الاتهامات أمام الشعوب العربية والشعب اللبناني وتصديق البعض دليل أن سياسة القطيع هي السائدة. هذا إثبات واحد من أدلة كثيرة على مشاركة حزب الله باليمن". ورأى مجموعة من الناشطين ان القرارات العربية الاخيرة هي بشائر خير لإستعاد الجامعة العربية لدورها.
وفي الختام انقسمت آراء اللبنانيين والعرب حول موقف وزراء الخارجية العرب في دليل واضح على ان جامعة الدولة العربية لم تكن "جامعة" للعرب في يوم من الايام.