تزينت الكنائس والأديرة والمؤسسات الرسمية والخاصة، في النبطية بشكل خاص والجنوب بشكل عام، استعداداً لاحياء عيدي الميلاد ورأس السنة، وسط مواكبة أمنية من ​مجلس الأمن الفرعي​ في ​محافظة النبطية​، الذي اجتمع برئاسة المحافظ ​محمود المولى​ واتخذ جملة تدابير لتنفيذها حول دور العبادة، بهدف اشاعة أجواء من الأمن والاستقرار، خصوصاً أن ​لبنان​ يحيي هاتين المناسبتين هذا العام بعيداً عن ​الارهاب​ التكفيري.

وكشف مصدر أمني، عبر "النشرة"، أن مجلس الأمن الفرعي في النبطية اتخذ تدابير أمنية احترازية لحماية دور العبادة والمرافق العامة والمؤسسات التجارية والسياحية والثقافية، اللبنانية والعربية والأجنبية، والنوادي الليلية، لتوفير الامن والاستقرار في محيطها من خلال الدوريات التي ستجوبها خلال فترة العيدين، على أن تقام نقاط ثابتة وأخرى متحركة حول الكنائس والأديرة ليلة ​عيد الميلاد​ وصباحه، لافساح المجال أمام المؤمنين لاقامة القداديس بحرية تامة، على أن تشارك بالتنسيق في تلك الاجراءات عناصر من الجيش و​قوى الأمن الداخلي​ و​الأمن العام​ وأمن الدولة وسائر الاسلاك الأمنية، التي اتخذت ليلة العيد ساعة الذروة لانطلاق تلك التدابير، على أن ترتفع وتيرتها صبيحة العيد.

وأوضح المصدر أن التدابير والاجراءات الأمنية الوقائية ستطبق من صيدا صعوداً إلى جزين، وامتداداً إلى صور ومرجعيون وصولاً الى بنت جبيل ومنطقتي حاصبيا وراشيا الوادي، مؤكداً أن تطهير الأراضي اللبنانية من الجماعات الإرهابية لا يعني النوم على حرير، لا سيما أن ​اسرائيل​ لا تزال تضع لبنان وجنوبه في دائرة التصويب والرصد والمراقبة وخرق الحدود البرية كما حدث في العديسة، بالإضافة إلى وجود خلايا إرهابية نائمة.

ولفت المصدر إلى أن التدابير الأمنية تشمل ملاحقة المطلوبين بخلاصات أحكام، وتوقيف تجار ومتعاطي المخدرات ومزوري العملات اللبنانية والاجنبية، بالإضافة إلى الدراجات النارية غير المرخصة، ومراقبة سرعة السيارات وقيادتها تحت تأثير الكحول على الحواجز التي ستنتشر في كل الجنوب وحسبما تقضيه الحاجة والمعلومات الامنية، اضافة إلى تطبيق بنود أمنية أخرى ستكشف في الفترة الممتدّة بين العيدين وهي سرية للغاية.

من جانبه، أكد المحافظ المولى، لـ"النشرة"، أن ​الأجهزة الأمنية​ ستكون العين الساهرة على أمنهم لينعموا بالطمأنينة ويمضوا الأوقات براحة في الأعياد المجيدة، في حين أشار النائب ​ياسين جابر​، في حديث لـ"النشرة"، إلى أن "النبطية فريدة من نوعها باحياء المناسبات الوطنية والدينية الاسلامية والمسيحية، في أبلغ صورة عن تجسيد العيش المشترك بأبهى المعاني، حيث يتقارب على أرضها الجامع مع الكنيسة ويقابل الهلال الصليب للتأكيد أن الاديان جاءت لخدمة الانسان، وهذا ما يجسده ​عيد المولد النبوي​ وميلاد السيد المسيح".

بدوره، لفت مختار حارة المسيحيين في النبطية راشد متى، عبر "النشرة"، إلى أنه "في عيد الميلاد نتلاقى في الكنيسة على أرض النبطية مسيحيين ومسلمين ونتبادل التهاني، وهو ما ورثناه عن ابائنا واجدادنا وما زلنا نحافظ عليه حتى اننا نرى أن جيراننا الشيعة يرفعون أشجار الميلاد بنسبة تعادل ما يرفعه المسيحيون في المدينة، وهو دليل ساطع على عيشنا الواحد على أرض واحدة".