شدد الوزير السابق ​مروان شربل​ على ان "​لبنان​ بلد قائم على التعايش ولا يمكن ان يستمر الا باعتماد لغة الحوار والتفاهم"، لافتا الى ان "الوضع لا يتحمل مزيدا من التأزيم ما يتطلب التضامن والمسارعة لايجاد حل للأزمة التي نتجت عن الفيديو الأخير المسرب لوزير الخارجية ​جبران باسيل​".

واعتبر شربل في حديث لـ"النشرة" ان "البلد حاليا على كف عفريت، وخاصة من الناحية الاقتصادية، كما لناحية ​الانتخابات النيابية​ فنحن على بُعد 3 أشهر من موعد الاستحقاق النيابي، ولا يصح الذهاب اليه بهذا الجو المتوتر لأن ذلك سيشكل مبررا وأشبه "بشحمة عفطيرة" لمن لا يريد اجراء الانتخابات سواء بالداخل أو بالخارج".

خلاف سياسي عميق

واستبعد شربل تماما ما تم الترويج له مؤخرا عن اشكالات مفتعلة بين "أمل" و"الوطني الحر" لتحسين وضعهما الانتخابي قبل موعد الانتخابات، معتبرا ان "لا رئيس المجلس النيابي ​نبيه بري​ ولا رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​ بحاجة للجوء الى هكذا أساليب باعتبار ان لديهما قوة انتخابية كافية".

ورأى شربل ان "ما نحن بصدده اليوم، خلاف سياسي عميق لا يمكن حلّه الا بلقاء عون وبري في جلسة يتم خلالها فتح القلوب لحل هذه المشكلة، والا لا يمكن الجزم بالمسار الذي ستسلكه الأمور". واضاف: "كلمة حق تقال ان الطرفين لا يقصّران ببعضهما البعض، ونحن نعتبر ان ما حصل في الساعات الماضية لم يكن يجب أن يحصل".

حزب الله​ وحل الأزمة

وردا على سؤال، اعتبر شربل أن "حزب الله هو الوحيد القادر اليوم على لعب دور أساسي في حل الأزمة، لافتا الى انّه حاليا محرج لأنّه يتعاطى مع حليفيه، لكنه لا شك قادر على تقريب وجهات النظر بينهما".

وأشار الى انّ "من المبكر جدا الحديث عن رئاسة مجلس النواب، وان كنت مقتنعا ان لا بديل عن بري في هذه المرحلة"، وأضاف: "حتى ان لا مشكلة شخصية للرئيس عون مع بري، لكن الصراع بينهما هو حول الصلاحيات وطريقة تفسير الدستور".

خوف على الانتخابات

وعبّر شربل بوضوح عن تخوفه على مصير الانتخابات النيابية، متحدثا عن 50% احتمال حصولها و50% احتمال تأجيلها. وأشار الى "اسباب خارجية قد تحول دون اجراء الاستحقاق النيابي باعتبار ان هناك دول غير راضية عن النتائج التي قد تخلص اليها وتؤدي لغلبة فريق على الآخر".

وذكّر شربل انّه في اواخر العام 2012 قال بوضوح انّه يتخوف من ان يكون مجلس النواب الذي انتخب عام 2009 آخر مجلس نواب في لبنان، وقال: "المشكلة ان ​اتفاق الطائف​ وُضع على عجل ما أدى لاشكالية في تفسير مواده، واليوم مطلوب اكثر من اي وقت مضى ان يجلس الفرقاء معا لتفسير هذه المواد وتحديد الصلاحيات". وختم: "المثل يقول اذا ما كبرت ما بتصغر، لكن ما نريده ان تصغر من دون أن تكبر".