اعتبر النائب ​بطرس حرب​ أن الأزمة التي شهدتها البلاد طوال الأسبوع الماضي لم تنته، وهي لن تنتهي الا بانتفاء ومعالجة الأسباب التي أدّت لاندلاعها، مشددا على وجود "حد أدنى من الأمور المطلوب القيام بها والتفاهم عليها لتحديد طريقة ادارة البلد بعيدا عن الخطاب السياسي المتدني".

وفي حديث لـ"النشرة" رأى حرب أن "المعالجة تبدأ بامتهان آداب العمل السياسي والتوصل الى توافق وطني لمواجهة الأخطار الكثيرة والكبيرة المحدقة ب​لبنان​"، معتبرا "القول ان الوضع طبيعي لا يمت للحقيقة بصلة". وأضاف: "نحن نمر بأزمة كبيرة والواجب التصدّي وقطع الطريق على كل ما يخدم أعداء لبنان بالابتعاد عن اثارة الغرائز المذهبية والطائفية".

المسيحيون​ ليسوا أغبياء!

وأكد حرب أنّه يعارض الخطاب المسرب لوزير الخارجية ​جبران باسيل​ كما يعارض مضمونه وخروجه عن الاحترام الواجب التعامل على أساسه، كما هو ضد ردة الفعل عليه، لافتا الى ان "الفارق هو ان الموقف الذي ولّد المشكلة صادر عن مسؤول، اما ردة الفعل فعن ناس عاديين وان كان ذلك لا يخفّف مما فعلوه". واضاف: "لكن مسؤولية المسؤول دائما أكبر بكثير من مسؤولية الناس العاديين".

وعما يحكى ان ما حصل مؤخرا رفع من شعبية وزير الخارجيّة باسيل ما سيخدمه في الانتخابات المقبلة، قال حرب: " لا يراهنن أحد على استغباء المسيحيين والتأثير بهم بكلام طائفي لشد عصبهم، فالمسيحيون شبعوا مناكفات وحروب وتدمير للبنان في موجة الصراعات الطائفية، وهم كما المسلمين لا يريدون على الاطلاق العودة الى آتون المواجهات"، لافتا الى ان "الكلام الطائفي قد يكون له تأثير على الجهلة الذين لا يدركون حقيقة المخاطر المحدقة بلبنان". وأضاف: "هذه المخاطر تقضي على مستقبل اللبنانيين اذا لم يتم دحرها والتمسك بالدولة وبالحياة المشتركة، لأنّها الضمانات الوحيدة للمسلمين والمسيحيين على حد سواء".

وجدد حرب التشديد على ان "المسيحيين ليسوا أغبياء وقد تعلموا من تجاربهم الماضية ولن يكرّروا أخطاءهم كي يتحول فلان او علتان الى زعيم".

الانتخابات في موعدها

وطمأن حرب الى ان ​الانتخابات النيابية​ ستحصل بموعدها المحدد "الا اذا كان هناك مخطط مدروس لتطييرها"، لافتا الى ان "المطلوب بأسرع وقت ممكن ضبط هذا الجو المتشنج قبل حلول موعد الاستحقاق النيابي".

وأشار الى انّه "لو خرجت الأمور من بين أيدينا الاسبوع الماضي لكانت الانتخابات حقيقة بخطر، لأننا عندها كنا سننتقل من صراع سياسي الى صراع أمني-عسكري يطيح بالسلم الأهلي ويحوّل البلد ساحة حرب ما يعني تطيير الاستحقاق النيابي".