أكّد النائب في كتلة "التنمية والتحرير" ​قاسم هاشم​ أن ​اسرائيل​ عاودت يوم أمس بناء ​الجدار الاسمنتي​ على الحدود الجنوبية من نقطة ​الناقورة​، رغم تحفظ ​لبنان​ وابلاغه قوات ​اليونيفل​ مطلع الاسبوع رفضه تماما لاستكمال العمليات الاسرائيلية العدوانية، منبها من ان ما يحصل ستكون له مفاعيل سلبية خاصة في ظل اصرار العدو على تكريس وضع يده على البلوك رقم 9.

وشدد هاشم في حديث لـ"النشرة" على أن لبنان لن يسمح باحتلال أجزاء جديدة من أرضه، وهو ما أعلنه وبشكل واضح وصريح بيان اجتماع بعبدا الأخير كما ​المجلس الأعلى للدفاع​، من خلال تأكيدهما على اتخاذ الاجراءات اللازمة للتصدّي لما يحصل. ولم يستبعد هاشم أن تجر اسرائيل المنطقة الى مزيد من التأزيم باعتبار أنها بطبيعتها عدوانية ومغامرة. وأضاف: "لبنان سيقوم باتصالات سريعة ليؤكد على حقه بالدفاع عن أرضه وسيادته وعلى حقه بالمواجهة بكل الامكانيات المتاحة".

نسف للوساطة الأميركية؟

واعتبر هاشم ان تزامن القرار الاسرائيلي استكمال بناء الجدار مع الزيارة التي يقوم بها نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي السفير دايفيد ساترفيلد الى ​بيروت​ والتي قيل انّها تندرج باطار وساطة أميركية، "مسعى من قبل العدو لفرض أمر واقع ونسف لهذه الوساطة في حال وجدت". وقال: "جنود اليونيفل شهود على ما تقوم به اسرائيل وعلى بناء الجدار على النقاط المتنازع عليها، وقد سمعت قيادة القوات الدولية كلاما واضحا من قبل ممثل لبنان في الاجتماع الذي عقد الاثنين وبالتالي المطلوب منها التحرك لمنع تدهور الأمور".

وشدد هاشم على ان "اللبنانيين ليسوا هواة حرب، وهم لم يعتدوا يوما بل كانوا دائما في موقع الدفاع عن النفس وسيادتهم وأرضهم"، لافتا الى "حالة من الاستنفار تشهدها الحدود الجنوبية خاصة بعد اتخاذ ​الجيش اللبناني​ اجراءات دفاعية في منطقة الناقورة". وأضاف: "اذا فرضت حرب علينا فنحن سندافع عن سيادتنا وكرامتنا بكل ما أوتينا من قوة، وما منع العدو عن استهدافنا طوال الفترة الماضية هو توازن الرعب الذي أوجدته معادلة الشعب والجيش والمقاومة، كما أنّه يعي تماما ان اي حرب مقبلة لن تقتصر على لبنان واسرائيل بل ستكون حربا مفتوحة في المنطقة ككل".

الموازنة​ قريبا في ​مجلس النواب

وتطرق هاشم للمستجدات السياسية، لافتا الى ان مخرج دمج مرسومي الاقدمية والترقية رشح بعد الاجتماع الثلاثي في بعبدا، مشددا على ان "رئيس ​المجلس النيابي​ ​نبيه بري​ كان قد اقترحه وهو المخرج المثالي من الأزمة باعتباره يتماهى مع الاصول الدستورية والقانونية ويحفظ كرامة الجميع".

ووصف هاشم الاجواء الحالية بـ"الأكثر من ايجابية"، مؤكدا انّه سيكون هناك مفاعيل سريعة لاجتماع بعبدا ستؤدي لتجاوز المعضلات. وقال: "نحن بالنهاية محكومون بالتوافق والتفاهم وعلينا العمل دائما على توسيع مساحة الشراكة في ما بيننا".

وعن موازنة العام 2018، رد هاشم سبب التأخير باقرارها للحكومة، لافتا الى ان "اجتماع بعبدا خلص الى وجوب الاسراع باقرارها، على ان تبحث وترسل الى المجلس النيابي في غضون اسبوعين كي يتسنى للمجلس دراستها واقرارها قبل ان تداهمنا ​الانتخابات النيابية​".