أكد النائب في تكتل "التغيير والاصلاح" ​نعمة الله ابي نصر​ أنّه هو كما أحدا من أفراد عائلته لن يترشح للانتخابات المقبلة، "من منطلق ان النيابة ليس بالوراثة وان كان أبنائي يتعاطون بالعمل السياسي والاجتماعي منذ فترة"، لافتا الى انّه "وبالرغم من ذلك، فهم غير جاهزين لخوض غمار المعركة وفق القانون الحالي وفي ظل الصوت التفضيلي الذي تم حصره بالقضاء، ونحن اقوياء في جبيل كما في ​كسروان​ وقد تم حرمانهم من اعطاء أصواتهم التفضيلية للمرشح عن كسروان".

ورأى أبي نصر في حديث لـ"النشرة" أنّه "وبعد 18 عاما من النيابية قد حان الوقت لافساح المجال أمام وجوه جديدة"، لافتا الى انّه اتخذ قراره بعدم الترشح مجددا منذ التمديد الثاني للبرلمان الحالي "خاصة بعدما تحولنا جميعا نواب ممدين لأنفسهم". وقال: "أنا قدمت الكثير لهذا البلد ان كان للمغتربين الذين كنت الداعم الاول لقضيتهم من خلال الدفع باتجاه اقرار قانون استعادة الجنسية، او ضمان حقهم بالمشاركة بالانتخابات، كما تصديت للتغيير الديموغرافي ان كان عبر الدعوة لسحب الجنسية من غير مستحقيها او الدعوة لعودة النازحين".

وردا على سؤال، أشار أبي نصر أنّه ومؤيديه سيقترعون للمشروع والخطاب الذي يتلاءم مع رؤيته بعد الاطلاع على كل المشاريع الانتخابية، وأضاف: "بالمبدأ سندعم اللائحة التي يدعمها الرئيس عون"، واصفا علاقته بالتيار كما بالرئيس بـ"الممتازة".

الأمن ممسوك

ورجح أبي نصر أن ينسحب الاستقرار الداخلي حتى موعد ​الانتخابات النيابية​، جازما بحصول الاستحقاق بموعده المحدد في شهر أيار المقبل ومعبرا عن أمله في أن ينتج عن هذه الانتخابات مجلسا متجانسا لا كتلا متناحرة. وقال: "التجربة التي مررنا بها مؤخرا كانت خطيرة للغاية، وقد أيقن كل الاطراف ان أي أزمة جديدة من هذا النوع ستجرنا الى حرب أهلية لن تكون لمصلحة أحد وستأتي بالويلات على الجميع".

وأكد أبي نصر أن الـأمن الداخلي ممسوك تماما، لأن من يشرف عليه خبراء كالرئيس عون وقائد ​الجيش​، داعيا لملاقاتهما بـ"تمتين الوضع الداخلي من خلال التزام الحياد والتمسك بالوحدة الوطنية، ما يجنبنا التحول لخاصرة رخوة في محيطنا المشتعل". واضاف: "المطلوب وفاق مسيحي-مسيحي ومسيحي–اسلامي ليكون لنا الوفاق الوطني الذي ننشده دائما".

اسرائيل​ ستعد للمئة

وتناول أبي نصر موضوع ​التهديدات الاسرائيلية​، فأشار الى ان تل ابيب تقوم حاليا بحسابات الربح والخسارة، قبل اتخاذ اي قرار بشن عدوان او التمادي بضغوطاتها وادعاءاتها، سواء بملف الجدار على الحدود البرية او البلوك 9 البحري، وقال: "مصلحتنا الاّ نقوم بأي فعل يجرنا الى حرب، لكن بالوقت عينه فان التعليمات أعطيت للجيش للتصدي لاي اعتداء اسرائيلي".

ورجّح أبي نصر أنّه وبعد اسقاط طائرة الـ16 الاسرائيلية في ​سوريا​، فان تل ابيب ستعد للمئة قبل شن حرب ستكون شاملة في المنطقة، لافتا الى ان زيارات المسؤولين الاميركيين الى ​لبنان​ تبحث في تأمين مصلحة اسرائيل. وقال: "اللعبة كبيرة ويشارك فيها لاعبون كبار ك​روسيا​ و​أميركا​ و​ايران​ و​السعودية​ و​تركيا​ وبالتالي مصلحتنا ان نبقى على الحياد".