هو كاهن رومانيّ، استشهد في اضطهاد كلوديوس الثاني، في ١٤ شباط سنة ٢٦٩ م.

وهو غير المطران الرومانيّ على مدينة Terni تيرني، الذي تعيّد له الكنيسة في ٣٠ تموز.

والاثنان استشهدا على طريق فلامينيا (شمال روما)، وحفظت ذخائرهما في كنيسة القدّيسة الشهيدة Praxède، قرب كاتدرائية مريم العظمى في روما. وكان استشهادهما في السنة ذاتها ٢٦٩ م .

وبوابة روما (Porta del popole) التي تدعى "بوابة الشّعب" كان يُطلق عليها اسم "بوابة فالنتينو" سابقـًا! وقد أمر البابا يوليوس الأول ببناء كنيسة على اسمه قرب جسر "Ponte Mole". ويُقال إنّ البابا جيلاسيوس هو الذي عيّن عيد القدّيس فالنتينوس في ١٤ شباط، سنة ٤٦٩ م .

وإنّ أوّل ذكر ظهر لهذا القدّيس في كتاب مطبوع في "حوليات نورمبرغ" "Nuremberg Cronica" سنة ١٤٩٣.

كم قديسًا يدعى بهذا الاسم؟

عديدون هم القدّيسون الذين يدعون بهذا الإسم.

عدا فالنتينوس الكاهن الرومانيّ وفالنتينوس المطران الرومانيّ على Terni، ثمّة شهيد مغمور من شمال أفريقيا. وهناك:

فالنتينوس كاهن فيتربو (Viterbo) (عيده في ٣ تشرين الثاني).

فالنتينوس مطرا (+ ٤٥٠ Raetia) (عيده في ٧ كانون الثاني)

فالنتينوس الناسك (عيده في ٤ تموز).

فالنتينوس الحبيس الإسباني (+ ٧١٥)، (عيده في ٢٥ تشرين الأول).

فالنتينوس بريو أوكويا (استشهد عام ١٨٦١)، (عيده في ٢٤ تشرين الثاني).

فالنتينوس ياونزاراس غومبز (استشهد عام ١٩٣٦)، (عيده في ١٨ ايلول).

ما علاقة فالنتينوس بعيد الحب؟

في ١٤ شباط (منتصف شهر شباط) كان الأقدمون، في الحضارة الاغريقيّة، في أثينا، يعيّدون لعيد الحبّ وعيد الخصب، وكان الشّهر الممتدّ من منتصف كانون الثاني إلى منتصف شباط يُدعى شهر Garmelio، حيث كان يحتفل بتذكار زواج زوس على هيرا.

وفي روما القديمة، كان ١٤ شباط مكرّسا لعيد Lupercalia، وlupercus هو إله الخصب الذي كان يرمز إليه برجل يلبس جلد ماعز. وفي هذا العيد، كان الكهنة يذبحون له الماعز، وبعد أن يشربوا الخمرة، كانوا يركضون في الشوارع ويلمسون الناس بجلد الماعز الذي بأيديهم، وكانت النساء تعتبر أن لمس جلد الماعز يعطيهن الخصب والبنين!

عيد ١٤ شباط كان مخصصًا للعازبين وليس للمتزوجين!

لكنّ، العيد في ١٤ شباط له ارتباط بأسطورة قديمة تروي بأنّه في هذا اليوم يتمّ زواج الطيور، (أي في منتصف شهر شباط)! وهذا ما حدا بأن يُرسم الشهيد فالنتينوس بالثوب الأحمر، رمز الشهادة، وحاملا بيده اليُمنى غصن بلح وبيده اليسرى عصفورًا، ما اعتبره الكثيرون رمز الحبّ!

ما الأساطير التي حيكت حول هذا القدّيس؟

حيك الكثير، وتبقى كلّها في إطار الأسطورة، ولا حقيقة ثابتة حولها نذكر إحداها:

في الفترة التي كان يمنع فيها الأمبراطور كلوديوس الثاني زواج الجنود الرومان، كان القدّيس فالنتينوس يُعد سرًّا زواجهم، إيمانًا منه بالحبّ والإنجاب والحياة! وهذا ما جعل الإمبراطور يلقي القبض عليه ويقتله في ١٤ شباط، يوم استشهاده الذي صار يوم عيده!

أين توجد ذخائره؟

الذخائر الأصليّة محفوظة مع ذخائر العديدين من شهداء القرون الأولى للمسيحيّة في كنيسة القدّيسة الشهيدة Praxède قرب كاتدرائيّة مريم العظمى في روما.

لكن البابا غريغوريوس السادس عشر في القرن التاسع عشر أهدى الذخائر إلى كنيسة الكرمليات في دبلن (إيرلندا)، ومعه تحوّلت الكنيسة إلى مزار عظيم يحجّ اليه المسيحيّون!

وفي سنة ١٨٤٧ حصلت كنيسة St-Pierre-du-chemin على ذخائر القدّيس.

في ٢٥ تشرين الأوّل ١٨٩٨ حصلت كنيسة Roquemaure على الذخائر أيضًا.

مكانة العيد كنسيًا

في إصلاح الكلندار الرومانيّ، بعد المجمع الفاتيكانيّ الثاني، سنة ١٩٦٩ اتُخِذ قرار نزع عيد مار فالنتينوس رسميًا من الكلندار، والسبب أنّه ينتمي إلى أعياد طابع الأسطورة أكثر منه إلى الطابع التاريخيّ الحقيقيّ!.

*راهب لبناني ماروني