في الوقت الذي حسمت فيه ​القوات اللبنانية​ باكراً إسم مرشحها عن المقعد الماروني في دائرة بعلبك-الهرمل، وهو إبن بلدة الزرازير طوني حبشي، لا يزال الضباب سيّد الموقف في اللائحة المقابلة، لناحية حسم ​حزب الله​ إسم المرشح الماروني على لائحته في الدائرة التي يعتبرها بمثابة خزّانه الشعبي والإنتخابي. النائب الحالي عن هذا المقعد منذ عام ٢٠٠٥ هو عضو ​تكتل التغيير والإصلاح​ النائب إميل رحمه الذي حصد أكبر عدد من الأصوات في دورة العام ٢٠٠٩ متقدماً على المرشحين الشيعة على لائحة الحزب. رحمه لم يترشح بعد، ولم يعلن عزوفه عن الترشح كما فعل عدد من النواب الحاليين. حتى رحمه نفسه وإن سألته عن ترشحه من جديد، لا يملك الجواب الواضح، كل ما يقوله على هذا الصعيد وبإختصار، "أكون مرشحاً إذا رشّحني حزب الله، ولا أكون إذا قررت قيادته عدم ترشيحي". رحمه المقتنع تماماً بخيار المقاومة السياسي، وبقائدها الأمين العام للحزب ​السيد حسن نصرالله​، لا يتردد أبداً في المجاهرة والحديث عن وفائه لها، ويقول "إذا رسى قرار الحزب على ترشيحي من جديد، أخوض الإنتخابات ترشيحاً وإقتراعاً وتجييشاً، وإذا رأى الحزب أن الترشيح سيكون هذه المرة لشخصية أخرى، أخوض الإنتخابات إقتراعاً وتأييداً تامّاً للائحته".
على الملعب الإنتخابي في بعلبك–الهرمل تردد في الآونة الأخيرة أن الحزب يتجه الى ترشيح باتريك فخري عن المقعد الماروني، وهو مسؤول سابق في ​حزب البعث​، ونجل صبحي ونديمة الفخري اللذين قضيا في الإشكال الشهير مع مطلوبين من ​آل جعفر​، لكن هذه المعلومات سرعان ما نفتها مصادر مقربة من الحزب، خصوصاً بعد البيانات الرافضة لهذا الترشيح التي أصدرتها ​عشيرة آل جعفر​ في ​البقاع الشمالي​.
في المحصلة، قد يقرر حزب الله إعادة ترشيح رحمه على لائحته، وقد يختار بالتنسيق مع حليفه ​التيار الوطني الحر​ شخصيّة أخرى، لكن الأهم بالنسبة الى قيادة العملية الإنتخابية في هذه الدائرة، هو عدم خسارة المقعد الذي يشغله رحمه في دائرة بعلبك–الهرمل، كونه الماروني الوحيد في دائرة يعود القرار السياسي والإنتخابي فيها لحزب الله، لذلك سيتم التركيز في توزيع الأصوات التفضيلية على تجيير أكبر عدد ممكن من الأصوات الشيعية للمرشح الماروني الذي سيرسو عليه قرار الترشيح، كل ذلك لتأمين فوزه على حساب منافسه القواتي، الذي تعتبر ​معراب​ معركة إيصاله الى ​مجلس النواب​ من بين أهم المعارك التي ستخوضها، نظراً لحجم التمثيل القواتي في منطقة ​دير الأحمر​ والبلدات ​المسيحية​ المحيطة بها.
لكل ما تقدم سيكون المقعد الماروني في بعلبك–الهرمل عنوان المعركة الإنتخابية في الدائرة ككل، وذلك لأن الحزب قادر على الفوز بـ٨ مقاعد من ١٠، ولكن، لهذا المقعد أهمية خاصة قد تفوق بدرجات الأهمية التي تحظى بها المقاعد الأخرى.