شدد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي على انه "كما كنا مع حلفائنا صفاً واحداً في مواجهة العدوان بأشكاله المختلفة، ومنها الصهيوني والتكفيري، فإننا في هذه الانتخابات التي نأمل أن تحدث في موعدها الدستوري والقانوني المحددين، سنكون وحلفاءنا في لوائح واحدة، وبالتالي من لم نتخلَ عنهم في الحرب، فإننا لن نتخلَ عنهم في السلم، ومن خضنا معهم معركة التحرير والدفاع، فإننا سنخوض معهم معركة بناء الدولة والمجتمع في لبنان، ولذلك نحن متحالفون ومعتزون بهذا التحالف، لأنه إشارة إلى الوفاء الذي لطالما وسم موقفنا وسلوكنا نحن وإياكم معاً".

وأشار خلال احتفال تأبيني أقيم في حسينية بلدة كفرا الجنوبية إلى اننا "نأمل من أصدقائنا الذين يمكن أن نكون وإياهم في لوائح ودوائر أو أن لا نكون وإياهم في لوائح ودوائر أخرى، أن يكون واضحاً لديهم أن الحزب السوري القومي الاجتماعي وغيره من حلفائنا من البعث وحركة أمل وجمعية المشاريع وغيرهم، سيكونوا حلفاء لنا في خوض هذه الانتخابات التي قال فيها سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، أننا لا نعادي فيها أحداً، وأننا حين عملنا على وصول إلى قانون انتخابي، عملنا بكل صدق ومسؤولية لكي يأتي القانون قادراً على فتح المجال لأصحاب الآراء المختلفة جميعاً، لا ليأتي بنا أو بحلفائنا، وبالتالي فإن هذا القانون الذي كنا في طليعة من عمل لإقراره، أردنا منه أن يضمن للجميع بما فيهم خصومنا السياسيون في أن تكون لهم الفرصة في التمثيل السياسي العادل، والقدرة على الوصول إلى الندوة النيابية، لا سيما وأننا لم نضع حواجز على أحد، بل أدركنا أننا في بعض الدوائر وبسبب من طبيعة هذا القانون، سوف نكون أمام فقدان بعض المقاعد لصالح حواصل إنتخابية تحصل عليها لوائح متنافسة، ولا غضاضة في ذلك، وقبلنا أن يأتي المجلس النيابي ليمثل الجميع، ولكن بين ليلة وضحاها، اكتشفنا وبطريقة مفاجئة أن هذه الانتخابات المزمع خوضها، ليست فرصة للتمثيل العادل بقدر ما هي مناسبة للعمل على ضرب المقاومة في لبنان، ومحاصرة حزب الله وتشويه صورته والعمل على إضعافه، أو الانقاص من قدرته الشعبية وقاعدته التمثيلية".

ورأى انه "من الحق لكل جهة أن يكون لها برنامجها السياسي الذي تعلنه من موقع الاتفاق أو الاختلاف، ولكن ما معنى أن نرى هذه الحملة المركزة الظالمة والجائرة والكاذبة على حزب الله ونوابه بصفته حزباً طليعياً في المقاومة، وبالتالي من عجز عن ضرب المقاومة في تموز من العام 2006، وعن ضرب حزب الله من خلال ضرب المقاومة في سوريا، يحاول الآن عبر الانتخابات النيابية التسلل إلى هموم الناس وأوجاعهم، لاستغلالها حربة تطعن بها ظهور من حملوا قضايا المحرومين والمستضعفين، وعملوا على إحقاق الحق بشأنها".

وأضاف "لقد بتنا نستمع إلى لغة تجاوزت كل حدود الوقاحة، فبالأمس عقد في دولة بالإسم مؤتمر يستهدف حزب الله بالإسم، وبعض من اطلع على بعض ما قيل في هذا المؤتمر، سمع ما يندى له الجبين، حيث سمعنا من أحدهم ممن يقيم في الضاحية الجنوبية، يقول: "لا يمكنكم أن تواجهوا حزب الله في السياسة، بل يجب أن تحاصروه عسكرياً، وأن الشيعة بحاجة إلى نكبة ليستفيقوا من كبوتهم في تأييدهم لحزب الله"، وقد سمعنا من يحرض على تهديد المنظومة الأخلاقية للشعب اللبناني ومنهم شريحة الشباب المنخرط في حزب الله، فيقول: " إنه ليس لكم من طريق إلى ضرب هذا الحزب إلا عبر ضرب البنية الأخلاقية التي يستند إليها"، ولقد وصلت الوقاحة إلى حد لا يقبل، ألا وهو حد تحريض العدو الصهيوني للقيام بحرب ضد لبنان تجعل مؤيدي حزب الله والمقاومة يدفعون ثمناً غالياً من أجل التخلي عن المقاومة وتأييدهم لحزب الله، وهذه هي اللغة التي قيلت بالأمس في إحدى هذه الدول المسماة بالعربية".

ولفت إلى انه "قبلنا التحدي وقبلنا أن تكون الانتخابات النيابية تحدياً لنا ولأهلنا ولقاعدتنا الشعبية، ونحن مطمئنون وواثقون بمحبة أهلنا لهذه الثلة التي ما اكتفت بتقديم الشهداء، وإنما قدمت كل ما تملك من رغيف خبز إلى حبة تربة من أجل أن تدافع عن أهلها وتبني وطنها، وإذ أنكم أردتم أن تلعبوا على مشاعر الناس المتألمة من أوضاع إقتصادية، كنتم أنتم وما زلتم السبب فيها، لأنكم أنتم من انتهج هذه السياسة الاقتصادية التي جعلت أكثر من ثلث الموازنة يذهب إلى خدمة الدين العام وليس سداده، وتريدون بعد ذلك استخدام الأزمة الاقتصادية الاجتماعية لضربنا في الانتخابات النيابية، ونحن إنما نقبل لأننا لم نهب أن نواجه أعتى المعتدين علينا، فحريّ بنا أن لا نهاب من الدمى التي تحركها السفارة في عوكر أو التي يحركها هذا الأمير أو ذاك السفير، ونحن وأهلنا حاضرون في الانتخابات القادمة لنقول كلمتنا الواضحة إلى جانب حلفائنا، بأن المقاومة متجذرة في هذا المجتمع، وما من أحد قادر على اقتلاعها من صدور هذا المجتمع الذي اعتاد المقاومة منذ أن نشأ في هذه البلاد".