أطلق ​الاتحاد الأوروبي​ و​الأمم المتحدة​ والسلطات ال​لبنان​ية بصورة مشتركة برنامجاً جديداً وواعداً ممولاً من الاتحاد الأوروبي لتحسين العدالة الخاصة بالأحداث والجنائية في لبنان.
وأقيم الاحتفال برعاية ​وزارة الداخلية والبلديات​ في معهد ​قوى الأمن الداخلي​ القديم في الوروار والذي سيتحول قريباً إلى مركز أحداث مخصص لإعادة الدمج الاجتماعي للأطفال والأحداث المخالفين للقانون.
وسيُعاد تأهيل المركز كجزء من البرنامج للامتثال بشكل كلي للمعايير الدولية وتأمين بيئة للأحداث أكثر ملاءمة من السجن المركزي في ​رومية​.
وشكرت سفيرة الاتحاد الأوروبي ​كريستينا لاسن​ وزارات الداخلية والعدل والشؤون الاجتماعية والدولة لشؤون حقوق الإنسان و​الجيش اللبناني​ وقوى الأمن الداخلي و​نقابة المحامين​ في بيروت على الدعم والتعاون خلال العام الماضي في تصميم هذا البرنامج بتعاون وثيق مع الاتحاد الأوروبي والشركاء المنفذين، أي صندوق الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
ومن خلال هذا البرنامج، تهدف اليونيسف إلى تأمين وصول الأطفال المخالفين للقانون إلى أنظمة عدالة منصفة وشفافة ومتحسسة لقضايا الأطفال تصب في مصلحتهم. وستضمن اليونيسف المعاملة العادلة للأحداث الموقوفين، بما في ذلك تحسين الوصول إلى المساعدة القانونية والاجتماعية، وتقليص عدد الأطفال الموقوفين، وتعزيز قدرة الدولة والمجتمع المدني على توفير إجراءات حمائية وبدائل عن التوقيف.
من ناحية أخرى، سيدعم مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إعادة التأهيل وإعادة الدمج الاجتماعي للموقوفين بتهم تتعلق بالتطرف العنيف والإرهاب، بما يتلاءم مع الصكوك القانونية الدولية ومعايير حقوق الإنسان، ولتحسين ظروف التوقيف من خلال نقل الأطفال إلى المنشأة الجديدة في الوروار.
وأوضحت لاسن أن "الاتحاد الأوروبي داعم قوي للمؤسسات الأمنية في لبنان. وقد أثبتنا ذلك مجدداً في مؤتمر روما حيث تعهدت الممثلة العليا فيدريكا موغيريني بتقديم 50 مليون يورو إضافية لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. وهدفنا الأساسي من ذلك هو الوصول إلى جسم قضائي قوي ودولة مرتكزة على حكم القانون"، مشيرةً الى أنه "لذلك شكّل إصلاح النظام القضائي اللبناني لسنوات أولوية بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي".
من جهته، أعرب وزير الداخلية نهاد المشنوق عن دعمه للبرنامج، مشيراً الى "أنني أود أن أشكر الاتحاد الأوروبي وسفيرة الاتحاد الأوروبي على الدعم المستمر. وهذا البرنامج أكثر من إنجاز، إنه فرحة، إذ أنه سيضمن متابعة الموقوفين الشباب حياتهم بعد إعادة التأهيل من دون أن يؤثر هذا الأمر على مستقبلهم".
تجدر الإشارة إلى أن برنامج "تحسين العدالة الخاصة بالأحداث والجنائية" ممول من الاتحاد الأوروبي وينفذه صندوق الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. ويهدف إلى تعزيز العدالة الخاصة بالأحداث وتوفير بيئة حمائية للأطفال، فضلاً عن تعزيز قدرة أجهزة إنفاذ القوانين والعاملين في السجون على معالجة الحالات المرتبطة بالإرهاب وفق مقاربة قائمة على الحقوق.