تساءل الأب البروفيسور يوسف مونس "لماذا دمر الاتراك ضريح مار مارون والاثار المارونية في سوريا وبالتالي محوهم اثار الوجود المسيحي في تلك المنطقة"؟، معتبرا انها "مذبحة جديدة كمذبحة الأرمن التي ينكرونها لأن المساس بالاثار الانسانية والشعبية هو ذبح لذاكرة وقيم الشعوب".

ورأى مونس، في تصريح لـ"النشرة"، ان "هذا العمل تدينه جميع الشرائع وهو عمل بربري لا انساني وموصوف بالتوحش والهمجية والجهل وليست المرة الاولى التي تقترف فيها تركيا هذه الجرائم التي نرفضها ونشجبها، وذاكرة التاريخ لن تنسى هذا العمل البربري لأهم اثر في تاريخ الكنيسة المارونية وسوريا المسيحيّة، وهم لم يدمروا فقط قبر مار مارون بل دمروا اماكن اثرية كبيرة وصوامع وكنائس".

وطالب الأب مونّس الامم المتحدة وجماعات حقوق الانسان بادانة هذا العمل البربري والوحشي الذي قام به الاتراك مشبّهًا اياهم بالمنظمة الارهابيّة "داعش" قائلا: "لا فرق بين الاثنين بهذه الأعمال".

وإذ ذكّر مونّس "أن أدولف هتلر الّذي احتلّ أوروبا في الحرب العالميّة الثانية منذ ما يقارب ثمانية عقود لم يقترف جيشه الالماني النازي الذي دخل باريس ما فعله الأتراك في براد شمال سوريا ولكن حافظوا على جميع الاثار والمتاحف بجو حضاري برغم من كل الحرب والقتال بينما الاتراك يريدون دخول اوروبا ويقترفون جميع الاعمال الوحشيّة ضد الحرية والحضارة والكرامة واحترام الشعوب"، متسائلا "كيف ستدخل تركيا القيم الاوروبية، لا يمكن ان يقبلوها وهي تحارب حقوق الناس والقيم وقد عادت واُغرقت تركيا بعالم متزمّت تكفيري وليس هذا الجو الذي خلقه مصطفى كمال اتاتورك وليست هذه تركيا العلمانية".

تجدر الاشارة الى أن مونّس يشارك اليوم مع الشيخين الدكتور محمّد النقري وحسن اللقّيس مفتي جبيل في اللقاء الاحتفالي الثاني عشر "معا حول سيّدتنا مريم" الّذي دعا اليه رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون في قصر بعبدا.

على صعيد آخر رثى الأب مونّس، الأب جورج مسّوح الارثوذكسي الّذي توفّي، وقال، لقد ذهبت إلى موعد القيامة... يا صديقي، ذهبت باكرا إلى العرس وسراج عمرك مليء بالفكر والجمال... ولفت الى أن وفاته هي خسارة كبيرة للكنيسة الأرثوذكسية والكاثوليكية للفكر والايمان معا.