احتفل رئيس اساقفة ​الفرزل​ وزحلة و​البقاع​ للروم الملكيين الكاثوليك ​المطران عصام يوحنا درويش​ ب​رتبة الغسل​ في يوم ​خميس الأسرار​ في ​سجن زحلة​ المركزي للرجال، وذلك في قداس ترأسه داخل كنيسة السجن، والقى درويش عظة تحدث فيها عن اهمية خميس الأسرار، وتمنى للمساجين عيد فصحٍ مجيد ومما قال :

" في الوقت الذي تعم فيه القداديس ورتبة الغسل كنائس زحلة، انا سعيد جداً ان اكون معكم في السجن لأشارككم هذه المناسبة المقدسة.
اشكر المقدم بيضون الذي اصبح بمثابة مرشداً لكم، بمحبته يقود السجن بكل حكمة وفطنة. بإسمي الشخصي وباسم كل اهالي المساجين، بإسم اهالي زحلة والبقاع وبإسم المرشدية العامة للسجون أشكره مع معاونيه لمحبتهم لكم واستقبالهم الجميل اليوم، ولوجودهم معنا في هذا القداس."
واضاف " انتم تعلمون ان هذا الأسبوع هو الأسبوع الأخير من ​الصوم الكبير​ المقدس. واليوم بنوع خاص، ذكرى عظيمة جداً عندنا نحن ​المسيح​يين، خميس الالآم المقدس. يوم الخميس قبل الصلب وقبل جناز المسيح وقبل القيامة، نحتفل بذكرى اقامة سر الإفخارستيا. في مثل هذا اليوم اجتمع المسيح مع التلاميذ في العلية وقال لهم انه لن يتركهم يتامى ، " سأكون معكم الى منتهى الدهر" ولكي اكون معكم سوف اعطيكم سراً عظيماً هو سر القربان المقدس.
اعطاهم الخبز والخمر وقال لهم " اصنعوا هذا لذكري" ومنذ ذلك الوقت، الكاهن الذي يُعطى نعمة من الروح القدس، يحوّل بنعمة الروح القدس الخبز والخمر الى جسد ودم المسيح." "
وتابع " اما السر الثاني الذي نحتفل به اليوم فهو سر الكهنوت. اليوم عيد الكهنة في كل انحاء العالم. في مثل هذا اليوم رسم يسوع المسيح تلاميذه كهنة واعطاهم سر التوبة وسر الإعتراف. ولكن في نفس الوقت علمنا يسوع اليوم شيئاً عظيماً جداً. علمنا ان نخدم بعضنا البعض. المسيحي المؤمن وكل انسان مؤمن هو خادم لأخيه الإنسان. وانا كمطران في هذه المدينة اعتبر نفسي خادماً لجميع الناس.
الخدمة بحاجة الى تواضع. الإنسان المتواضع هو الأقرب الى قلب الرب. اما الإنسان المتكبر فهو بعيد جداً عن قلب الرب. ولذلك علمنا المسيح اليوم ان نكون متواضعين. نحن نؤمن ان ربنا تجسّد من مريم العذراء وصار انساناً مثلنا في كل شيء ما عدا الخطيئة، ولكي يعلّم التلاميذ التواضع والخدمة، غسل ارجلهم. "
وختم درويش " باسمكم جميعاً نشكر مرشدية السجونالتي تلاافقكم وتحاول تحسين ظروفكم الحياتية، المهم هو انه عليكم ان تكونوا كالخميرة في العجين في محيطكم، اي ان تحملوا الكلمة الطيبة الى الآخرين. هذه مناسبة لتتعرفوا اكثر الى بعضكم البعض، لتعيشوا بحب مع بعضكم البعض، هكذا تكونون شهوداً للمسيح.
وبعد القداس التقى المطران درويش مع المساجين الذين نقلوا اليه معاناتهم وبعض المشاكل التي يعانون منها.