أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن "اغتيال الرئيس رفيق الحريري يمهد للمشروع الإيراني الذي أراد الهيمنة على البلد وعلى المنطقة وإزاحة الرئيس الشهيد كي لا يعرقل هذا المشروع، لأنه كان يمتلك القوة المحلية والمشروعية الشعبية والعلاقات العربية والدولية التي تجعله قادرا على مواجهة هذا المشروع"، مشدداً على أن "هذا المشروع لا يزال مستمرا، منذ استشهاد الرئيس الحريري، وهدفه اليوم الهيمنة على بيروت وقرارها من دون مواجهة عسكرية أو أمنية، وبالقانون، من خلال صناديق الاقتراع".

ووحذر المشنوق، في كلمة له خلال جولة في الطريق الجديدة وفي رأس بيروت، من أنه "إذا تلكأ أهل العاصمة والمؤمنون بالاستقرار والحرية، فسيصل نواب من المشروع الآخر يصير لهم كلمة الفصل في قرار بيروت، ولا يمكن بعدها الشكوى والندم"، داعياً الى "المشاركة الكثيفة، في الاقتراع يوم 6 أيار، ضد هذا المشروع، من خلال دعم لائحة الرئيس سعد الحريري، لأن صوت بيروت على المحك، وكثرة اللوائح، في رقم قياسي هو 9، غير مسبوق في تاريخ لبنان في أي دائرة، هدفه تشتيت أصوات أهل العاصمة، تمهيدا لتشتيت قرارهم وسرقته"، متسائلاً "هل سمع أحد منكم كلمة واحدة تعترض على هيمنة السلاح غير الشرعي؟ وألا يملك هؤلاء رأيا سياسيا في هذه القضية المحورية".

وشرح كيف أن "نتائج مؤتمر سيدر ستؤسس لاستقرار اجتماعي واقتصادي وأمني في البلد، من خلال تأمين فرص عمل من المشاريع التي أقرت في هذا المؤتمر وكان للرئيس الحريري جهد شخصي كبير في إنجاحه"، مشيداً بـ"سياسة رئيس الجمهورية ميشال عون"، منوها "بتبنيه الاستراتيجية الدفاعية، ما أسقط كل اتجاه للتشكيك بإمكانية التوصل إلى اتفاق حول هذه الاستراتيجية، وبعد الرئيس عون تبنتها 41 دولة في مؤتمر روما ثم صدر بيان عن مجلس الأمن يؤيد كلام عون عن الاستراتيجية الدفاعية". واعتبر أن "الاستراتيجية الدفاعية وسيلة من الوسائل السلمية والنزاع المشروع مع سلاح حزب الله وقياداته السياسية".

كما أشاد المشنوق بـ"الوصلة التي قدمها الممثل المسرحي زياد عيتاني، وكيف قدم صورة جميلة عن منطقة الطريق الجديدة وعن طبائعها وأهلها ووطنيتها وعروبتها الصادقة، وأجمل ما قاله في سياق الحديث عن عروبة المنطقة ومواجهتها إسرائيل، إننا "أمام عدو فاجر وصديق تاجر"، وهذا عنوان كل المرحلة، هذا إذا اعتبرنا أن المشروع المواجه هو مشروع صديق، لأن كلمة "صداقة" تعبر عن العلاقات الشخصية، لكنه في الحقيقة خصم تاجر وليس صديقا كما سبق وقال الفنان الكبير زياد عيتاني".