لفتت مصادر قيادية في تيار "المستقبل" لصحيفة "الحياة" أن "الجولة التي يقوم بها رئيس الحكومة سعد الحريري في الشمال وتستكمل اليوم في عكار، كانت استفتاء على الزعامة السنية نتيجته هي أنه لا منازع له، ويبقى انتظار كيفية ترجمته في صناديق الاقتراع الأحد المقبل، لأن الانتخابات يتحكم بها مزاج الجمهور والتنظيم الذي يرافقها"، مشيرةً إلى أن "العاطفة عند الجمهور الذي احتشد في طرابلس والضنية والمنية والتناغم بينه وبين الحشود لم يحصل مثلهما سابقاً، لا معه ولا مع والده الراحل رفيق الحريري، من دون أن يعني ذلك الاستهانة بالقوى المنافسة في هذه الدائرة".

واعتبرت أنه "في وقت فرضت الانتخابات والشعور بابتعاد جزء من الجمهور عنه الجهد الذي يبذله، فإن الجولة الشمالية أدت إلى استعادة بعض هذا الجمهور الذي كان انتقل إلى المنطقة الرمادية والخطاب الحريري نجح في إقناع هذا البعض بأن هناك خطراً على الزعامة السنية على رغم أن لا زعامة مقابلة تقارعها النفوذ، بل ائتلافات ومجموعات تتوزع بين صيدا والبقاع وبيروت والشمال، قد يؤدي إلى ذوبان زعامة الطائفة من دون أفق نشوء زعامة بديلة. أي أن لا صراع بين زعامتين"، مشيرةً إلى أن "الشعور الشعبي هذا ينطلق من أنه إذا كان لكل من الطوائف الأخرى زعاماتها القوية، فلماذا التفريط بالزعامة الموجودة في شكل يقود إلى اختلال يزيد ما وصف بأنه إحباط".

وذكرت أن "هذا ما يفسر ظهور رايات "المستقبل" في باب التبانة وباب الرمل والقبة في طرابلس، على شرفات منازل علّقت عليها صور لمرشحين في لوائح منافسة للائحة التيار".