سلم ​البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي​ الشهادت لطلاب الدفعة الأولى من دبلوم الإصغاء والمرافقة العائلية في حفل اقيم ضمن فعاليات مؤتمر "حماية العائلة: مصالحة ووساطة" الذي استضافته ​جامعة الحكمة​ إلى أن " مطران بيروت للموارنة بولس مطر استضاف معهد ​الزواج​ والعائلة المرتبط بروما وموله، ومنذ القدم وفي اجتماعات مجلس المطارنة عندما كان سيدنا البطريرك مار نصرالله صفير يقرأ الدعوات التي ترد للمشاركة في المؤتمرات، وكان يسأل من يود المشاركة وكنا كلنا نسمي المطران مطر لأنه الأليق والأكرم، فالمطران مطر رجل القرار والكرم، ونشكر محبته ونحييه فهو ولي هذه الجامعة وباني هذا الصرح العظيم، وهو احيا جامعة الحكمة وكبرها. واحيي رئيس الجامعة على استضافة هذا المؤتمر، واحيي ايضا مكتب العائلة والزواج الذي يحمل دائما هم الزواج والعائلة مع المطران حنا علوان الذي احييه تحية كبيرة، كما احيي القضاة في المحكمة المارونية الذين يقومون بعمل جبار وكبير".

ووجه تحية لعميد محكمة الروتا الرومانية المونسنيور بيو فيتو الذي "اعطاه قداسة البابا الثقة الكبيرة وجعله رسول العائلة ورسول المحافظة عليها، فهو رسول العائلة والزواج، وكانت له خبرة كبيرة في محكمة الروتا ومعرفة عميقة بآلام العائلات ولهذا فهو يحمل في قلبه هم وحدة العائلة ومصالحتها" وشكر "كل من ادار الجلسات والقى المحاضرات، كما شكر الثنائي ابراهيم على الإختبار الذي قدماه واعطيا فيه شهادة الحياة على كيفية الحفاظ على العائلة".

ولفت الى "ان للأهل دورا اساسيا في مصالحة الزوجين المتخاصمين وفي عدم صب الزيت على النار"، مشيراً إلى أن "
هناك كلام رائع للبابا فرنسيس في ارشاده الرسولي فرح الحب يقول فيه: عندما يقع الأزواج في ازمة، ففي طياتها خبر جميل اذا عرفوا كيفية مواجهتها وتخطيها فسيحصلون على خمرة حب جديدة في حياتهم، فخمرة الحب لا تتجدد الا في الأزمات حيث تصقل شخصيتنا لأن الذهب الصافي لا يصقل الا في النار".

وتابع: "ان الزواج مشروع حياة يجب بناؤه، وهو بدأ عندما قال الزوجان نعم وتبادلا الرضى، ولكن هذا المشروع ليس نهائيا، فيجب بناء مستقبل هذا الزواج على مدى الحياة". ورأى انه "للاستمرار في الحياة الوطنية والرهبانية والزوجية هناك كلمتان اساسيتان هما الكينونة والصيرورة".

وشكر الراعي العاملين في مراكز الأصغاء والمرافقة على ما "يقومون به من اجل حماية العائلة والكنيسة لأنهم عندما يحمون العائلة يحمون الكنيسة، فمسيحي ممتاز يعني كنيسة ممتازة، والعائلة هي الخلية الأساسية للمجتمع وعائلة سليمة تعني وطنا سليما واخلاقا وقيما وتضحية".

وتحدث بعدها المطران مطر فرحب بالراعي، وقال: "الكلمة الان ليست لي بل لكم يا صاحب الغبطة، وانتم الذين رعيتم العائلة منذ البداية اسقفا ومسؤولا عن العائلة لمدة سنوات تأسيسية، لا نرحب بكم انتم صاحب الدار ونحن منكم ومعكم ولكم".

وتابع: "اذكر بفخر وغبطة وفرح انكم شجعتمونا منذ البداية على فتح هذا المعهد للعائلة عندما احجمت، واقولها بمحبة كل الجامعات عن ذلك، زرنا الجامعات مع الذي كان رئيسا لجامعة اللاتران المونسنيور سكولا الذي صار كاردينالا، وتوصلنا الى انه لا مجال سوى فتح معهد العائلة والزواج في هذه الجامعة، وقلت في نفسي نحن جامعة ابرشية لها اتجاه رعوي، وشجعتمونا ووصلنا الى هذا التعاون الكبير مع الدائرة البطريركية لأمور العائلة والمحاكم المارونية ومع الكلية التي اصبحت جزءا من معهد يوحنا بولس الثاني. نحن فخورون ان يتم هذا التخريج في الجامعة برعايتكم وبمحبتكم وبتشجيعكم، ونحن نذكر كأساقفة كيف كلمتمونا منذ بضع سنوات في اجتماع شهري في بكركي بكل عمق عن العائلة، وعن ضرورة ان ينزل الأساقفة والكهنة والرهبان وجميع العاملين الى ساحة العائلة في عملية انقاذ عندما رأينا المحاكم تتلقى دعاوى لها، وان المجتمع اللبناني يكاد يسير خطوة خطوة وراء المجتمعات الغربية التي صارت فيها العائلة بمأزق كبير، فشكرنا الله على انكم شجعتمونا على هذه الرسالة التي نقلناها الى كهنتنا، واليوم في هذا المؤتمر بالذات نأخذ تحفزا جديدا للعمل، بخاصة بعدما سمعنا المونسنيور بنتو يكلمنا عن دور الأسقف والوسطاء في انقاذ العائلات، ومع انقاذ العائلات هناك خدمة جلة للكنيسة".

اضاف: "العائلة يا صاحب الغبطة كما قلتم لنا ليست مهددة اليوم فقط على المستوى الإقتصادي والإجتماعي والنفسي، العائلة مهددة في تكوينها وفلسفتها، يضربون العائلة على مستوى الفكر والثقافة ويقولون لا ضرورة للعائلة هذا امر مضى، ولكن الكنيسة هي في الطليعة حاملة هم العائلة وهم انقاذ الإنسانية كلها. نشكر توجيهاتكم يا صاحب الغبطة التي هي خارطة طريق لنا لنقوم بواجباتنا".