تؤكد شخصية قيادية في تحالف المقاومة و8 آذار وعادت من دمشق اخيراً والتقت مسؤولين حكوميين وعسكريين وامنيين سوريين ان الامور في دمشق وضواحيها ومحيطها القريب والبعيد باتت آمنة وان هناك ارتياحاً شعبياً وسياسياً للانجازات التي حققها الجيش السوري ومعه الحلفاء ورغم كل طبول الحرب التي تقرعها اميركا واسرائيل ودول الخليج والدخول المباشر على خط المعركة عبر الاستهداف المتكرر لقواعد ومراكز الجيش السوري فإن الشرعية السورية تستعيد زمام الامور وتمسك بالمبادرة وهي تسعى الى إعادة الاستقرار والامن مع طرد آخر تكفيري وارهابي من كل الاراضي السورية ومن كل شبر سوري. وتشير الشخصية الى ان الحكومة السورية تضع في سلم اولوياتها امرين بعد تحرير المناطق المحتلة من الارهابيين هما إعادة الامن والاستقرار ومسح المناطق المحررة من الالغام والذخائر والعبوات واعادة النازحين واعادة الاعمار لما تدمر خلال المواجهات.

وتؤكد الشخصية ان القرار الصادر عن الرئيس السوري بشار الاسد والذي يحمل الرقم 10 او "التدبير رقم 10" هو قرار إجرائي هدفه إعادة النازحين الى المناطق الآمنة والمحررة والواقعة تحت سيطرة الدولة السورية وهو ينص على تأكيد ملكية كل سوري لممتلكاته من شقة سكنية او منزل او قطعة ارض او سيارات الخ أما من تهدمت ممتلكاته فإن تقديمه مستندات الملكية تحفظ له حق الاستفادة من عقاره المهدم بعد إعادة بنائه. وقد حدد القرار مهلة شهر كمهلة تحفيزية لالتزام المواطنين خارج سوريا بالقرار والعودة سريعاً الى بلادهم وبطبيعة الحال ستمدد المهلة تباعاً في حال ثبت ان هناك حاجة لذلك. وتنفي الشخصية القيادية في 8 آذار وفق ما سمعت من المسؤوليين السوريين الاكاذيب التي يرددها مسؤولون ووزراء وحزبيون في لبنان وينتمون الى المستقبل والقوات و14 آذار عن هذا القرار وان هدفه منع إعادة النازحين السوريين من لبنان الى سوريا وتوطينهم في لبنان! وتقول ان ربط القرار السوري بالقرار اللبناني الرقم 49 وملحقاته في الموازنة مجرد استعراض اعلامي وسياسي ومجرد هراء فارغ المضمون. فالقرار 10 سيادي سوري والقرار 49 لبناني مالي داخلي وقد رفضه المجلس الدستوري وعلقه اي انه سحب من التداول وجمد العمل فيه. فما هو الرابط بينهما غير التحريض الاعلامي والسياسي من فريق لبناني محدد ضد سوريا الدولة السورية؟

وتشير الشخصية الى وجود افكار وتوجهات نوقشت بين الجانبين اللبناني والسوري وطرحت امور للتداول بين وزراء من الحكومة اللبنانية يمثلون تحالف امل وحزب الله والتيار الوطني الحر وفريق الرئيس ميشال عون وبين وزراء من الحكومة السورية لخلق قنوات تواصل رسمية بين الدولتين والحكومتين وبشكل مؤثر وفعال ورسمي وتفرض الالتزام وتنفيذ ما يتقرر عن الحكومتين. وتؤكد ان الشخصية ان القناة المطروحة لبنانياً حالياً وقد تأخذ حيز التنفيذ بعد تشكيل الحكومة الجديدة وتقتضي بتكليف الرئيس ميشال عون بقرار رئاسي اي شخصية لبنانية امنية او دبلوماسية زيارة دمشق والبدء بالتفاوض مع الحكومة السورية لوضع آلية لعودة النازحين من سوريا الى لبنان وقد طرحت ثلاث شخصيات فإما سفير لبنان في دمشق وإما مدير مخابرات الجيش وإما مدير عام الامن العام والذي سبق له ان خاض جولات تفاوض امني وفي ملف المخطوفين وجثث تلكخ والراهبات المخطوفات واستعادة جثامين العسكريين وكذلك اطلاق سراح سجناء في السجون السورية من الجماعات التكفيرية لتسهيل إنجاز العمليات التفاوضية لمصلحة لبنان. وتؤكد الشخصية ان طرح شخصيات غير اللواء عباس ابراهيم هو لمنع الاستثمار في طائفة المسؤول اللبناني فلا يهم طائفته او مذهبه طالما انه مسؤول في الدولة اللبنانية ومكلف التفاوض باسمها.

وتشير الشخصية الى ان الامر عاد وهو مطروح على النار رغم دخول البلاد فترة تصريف الاعمال في انتظار ان تتشكل الحكومة الجديدة والتي سيكون ملف النزوح في سلم اولوياتها خلال التفاوض للتشكيل وخلال اعداد البيان الوزاري بغض النظر عن الفريق الذي يتولى حقيبة الشؤون الاجتماعية او وزارة الدولة لملف النازحين المهم ان يؤخذ القرار السياسي لبنانياً وبالاجماع ولم يعد هناك من ذرائع لتيار المستقبل او القوات لان ملف النازحين والوجود السوري في لبنان صارا ملفين ضاغطين يحتاجان الى حل وآن الآوان لوقف مزايدات المستقبل والقوات فالجميع في لبنان من الرئيسين عون وبري والتيار وحزب الله وامل والمردة وكل 8 آذار يريدون التواصل مع حكومة سوريا واستعادة العلاقات الطبيعية مع النظام الشرعي الموجود في ظل تأكيد المجتمع الدولي واوروبا وحتى اميركا باستثناء السعودية عدم وضع "فيتو" سياسي على عودة النازحين الى سوريا ولو عبر الامم المتحدة فالدولة السورية لا ترفض هذا الامر فهي تتفاوض مع الامم المتحدة لنقل اغذية وجرحى وعبر الصليب الاحمر الدولي الى اماكن الصراع والاشتباكات فالعودة الى المناطق الآمنة تحت سيطرة الدولة السورية ليست مشكلة. وتؤكد الشخصية ان المتورطين من السوريين في ملفات جنائية وارهابية وارتكبوا جرائم قتل وسرقة واغتصاب ومن يريدون العودة يجب ان يحاكموا وفق القوانين السورية في بلادهم وبشكل عادل وهذا حق لكل سوري وللدولة.