يواصل "حزب الله" وساطاته مع القوى السياسية، من أجل تسريع تشكيل الحكومة، وإزالة المطبّات التي يضعها حلفاؤه أمام مسار التأليف.

وفي وقت كان الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله يجري محادثات مع وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، للغاية نفسها، ورسم المشهد السياسي في لبنان، بما فيه مواضيع مكافحة الفساد، لمواجهة العقبات المالية والاوضاع الإقتصادية الصعبة، كانت قيادة الحزب تُنفّذ قراراتها بخصوص العلاقات مع القوى السياسية، وبحسب معلومات "النشرة"، فإن ملف العلاقات مع الحزبين التقدمي الاشتراكي والديمقراطي اللبناني انتقلت ادارته من المسؤول الامني في حزب الله وفيق صفا ومسؤول "سرايا المقاومة"، الى المعاون السياسي لنصرالله حسين الخليل، لأسباب حزبية داخلية، لا تتعلق بنجاحات او اخفاقات. ولذلك سيزور اليوم وفد قيادة الحزب خلدة، بوجود المسؤولين القدامى والحاليين عن العلاقة مع ارسلان، في اطار تسلّم وتسليم، كما حصل في زيارة كليمنصو منذ يومين.

وعلمت "النشرة" أن الوفد سيطرح على ارسلان تسهيلات لولادة الحكومة. علما ان جنبلاط لم يوافق على إعطاء ارسلان حقيبة على حساب تمثيل "التقدمي"، بإعتبار ان ارسلان وصل الى ساحة النجمة وحده، "وتمّ استدعاء نواب من التيار الوطني الحر لتكوين كتلة يستطيع من خلالها القول أنه يرأس كتلة نيابية". لذلك، سيتم إعطاء جنبلاط مقعد ثالث لوزير مسيحي يسمّيه رئيس "التقدمي"، بدلا من حقيبة ارسلان التي يُتوقّع أن تكون عادية، بعدما طالب ارسلان بحقيبة الدفاع، لكن الأخيرة ستكون من حصة وزير ارثوذكسي، ينتمي الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أو الى تكتل "لبنان القوي".

وعلمت "النشرة" أيضا ان الاتصالات السياسية ستتكثّف في الايام القليلة المقبلة في جميع الاتجاهات، من اجل تسريع التأليف الحكومي، بعد تزايد التحدّيات الاقتصادية والمالية في لبنان، وسخونة الاجواء الاقليمية، والقلق مما يجري في الاردن، بعدما كان لبنان يعوّل على فتح قريب لمعبر "نصيب" بين سوريا والمملكة الهاشمية، لتسهيل انتقال البضائع والمنتوجات الزراعية.

لذلك، فإن حزب الله يعتبر نفسه معنياً، خوفا من حصار مالي يطال كل شرايينه، يلوّح به الأميركيون، فلا بدّ من وجود حكومة تستطيع التعامل مع الأزمة المالية الصعبة، التي يمكن تجنّبها بالحكمة السياسية الداخلية، والمرونة مع الخارج من دون التنازل.

وتقع على عاتق الحكومة مسؤولية الإشراف على الخطوات التنفيذيّة النفطيّة والغازيّة، في ظل نزاع قائم مع إسرائيل، يتعدّى الحدود البحرية الى البر، الأمر الذي استدعى في الساعات الماضية اجتماعا لرؤساء الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري والحكومة سعد الحريري في بعبدا.

كل تلك التطورات تضع العهد امام مسؤولية وجود حكومة قادرة، وبوجود وجوه جديدة، تحظى بأمل وثقة الرأي العام.