أكد رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي"وجوب الاسراع في تشكيل حكومة جديدة للبدء بمعالجة جذرية ومعمقة لمجمل المشكلات والملفات الداهمة على الصعد السياسية والمالية والاقتصادية ، لأن أي تاخير او اطالة لعملية التشكيل سيتسبب بالمزيد من النزف المالي والجمود الاقتصادي، وهذا ما لا قدرة للدولة وللبنانيين على تحمله".

وأكد ميقاتي أمام زواره في طرابلس ان لبنان إستفاد حتى الآن من جملة عوامل أبرزها إصرار دولي على الحفاظ على الاستقرار النسبي القائم سياسيا وامنيا واقتصاديا،ولنكن صريحين، فان هذا الامر مرتبط في جانب منه برغبة الدول الخارجية في عدم نقل متاعب النازحين السوريين الموجودين في لبنان اليها ،الا أن هذا الحرص الخارجي مرتبط بجملة اصلاحات داخلية مطلوب تنفيذها واعاد مؤتمر "سيدر واحد" التأكيد عليها وفي مقدمها معالجة ملفات الادارة والخصخصة ووقف الهدر المالي.

وعن اللغط الذي رافق إصدار مرسوم التجنيس الأخير قال إن رغم قانونية مرسوم التجنيس فان السبب الاساسي في اللغط السائد هو كيفية مقاربة هذا الملف من اساسه، فخلال درس الموازنة العامة في مجلس الوزراء اضيفت المادة 49 المتعلقة بالحصول على اقامة إقامة موقتة مرتبطة بتملك الوحدة السكنية. وبعد اقرار الموازنة في المجلس النيابي، سارع فخامة رئيس الجمهورية الى الاعلان انه في بصدد توجيه رسالة الى مجلس النواب يطلب بموجبها اعادة النظر بهذه المادة ، ثم جاء قرار المجلس الدستوري قبول الطعن بهذه المادة ووقف تنفيذها ليحسم الجدل في هذا الملف، حتى فوجئ الجميع بتسريب مرسوم قضى بتجنيس عدد كبير من الاشخاص.ومن المفارقات الغريبة المطالبة بتجميد المادة 49 ومن ثم اصدار مرسوم بمنح الجنسية.

واضاف ان لقد ادى الكشف عن مرسوم التجنيس، الذي أعد سرا وصدر قبل دخول الحكومة مرحلة تصريف الاعمال، الى تأجيج المخاوف من جديد. وتبين من خلال المواقف التي اعلنت، أن هناك خلطا بين قانونية مرسوم الجنسية ، والطريقة الملتبسة التي تمت فيها مقاربة هذا الملف منذ اعداده وحتى الكشف عنه . أما وقد نشر المرسوم بصيغته النهائية وبات في عهدة الأمن العام ، فان المطلوب معالجة هادئة لمضامينه والاجابة عن كل التساؤلات والاستفسارات وتوضيح كل الالتباسات بعيدا عن السجال الذي لا طائل منه، خصوصا وان البيان الصادر عن وزارة الداخلية بالامس زاد الشكوك وعلامات الاستفهام حول هذا الملف.واننا في هذه المناسبة سنظل نعمل لاقرار مطلب منح الام اللبنانية حق اعطاء الجنسية لاولادها.

وعن ملف الموقوفين الاسلاميين قال: مضت سنوات ونحن نطالب بطي هذا الملف عبر انجاز المحاكمات اللازمة ، لأنه ترك هذا الملف من دون معالجة أمر غير جائز قانونيا وانسانيا، ونحن ننتظر تشكيل الحكومة لانجاز ما طالبنا به مرارا وتكرارا وهو وجوب اقرار مشروع قانون للعفو العام يدرس بالتعاون بين الحكومة والمجلس النيابي لاقراره وطي صفحة مؤلمة وهو مطلب بات الجميع يجاهرون به .