ذكرت "الاخبار" ان فريق 8 آذار السياسي يتعامل بـ"جدّية عالية" مع مطلب تخصيص حقيبة وزارية لأحد النواب "السنّة"، من خارج حصّة تيار المستقبل. تلبية هذا "الحقّ"، شرطٌ أساسي. وإلا، فالحكومة لن تُبصر النور. وبعد اجتياز هذه "العقبة" أولاً، يُحسم اسم الوزير المُختار.

ووفق معلومات "الأخبار"، فان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري رفض أن يعطي سنياً أبعد من المقايضة بينه وبين الرئيس ميشال عون (سني لرئيس الجمهورية وماروني لرئيس الحكومة)، وأبلغه رفضه المطلق لتوزير أي نائب سني ينتمي إلى فريق 8 آذار، سواء أكان ينتمي إلى كتلة النائب سليمان فرنجية أو إلى كتلة رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي أو من المستقلين (نموذج أسامة سعد وعبد الرحيم مراد أو عدنان طرابلسي).

واللافت للانتباه أن رئيس الجمهورية كان حريصاً خلال لقاء الأمس، على إبلاغ رئيس الحكومة أن الشخصية السنية التي سيوزرها ستكون محسوبة 100 في المئة على "كتلة لبنان القوي" وليس فريق 8 آذار.

إصرار فريق 8 آذار على "مقعد سنّي" من خارج حصّة رئيس الحكومة، يرتبط في شكل أساسي بمبدأ "عدم وجود رغبة في عزل أو إقصاء أي فريق. وهذا المعيار، كما نُريده أن يُطبّق على القوات اللبنانية وطلال ارسلان والحزب السوري القومي الاجتماعي... يجب أن ينسحب أيضاً على بقيّة القوى". تقول مصادر في "8 آذار" ذلك، للتأكيد على أنّ المقترعين اللبنانيين، اختاروا 10 نواب من الطائفة السنية لا ينتمون إلى تيار المستقبل. وهؤلاء، "مهما اختلفت حيثيات وخلفيات كلّ منهم السياسية"، لا يُلغي واقع أنّ التيار الأزرق لم يعد يحتكر التمثيل داخل طائفته. انطلاقاً من هنا، "بدّن يتمثّلوا (النواب الـ10) ما في مجال"، تؤكد المصادر. إلا أنّها توضح، بأنّ "هذا المطلب - الحقّ، الذي يتمسّك به فريق 8 آذار، ليس العقبة الوحيدة أمام إنجاز التشكيلة الحكومية، والتي قد تُفجّرها". فالحريري يواجه "مُعضلات" أخرى، ستؤدّي تلقائياً "إلى تأخّر البحث الجدّي في شكل الحكومة إلى ما بعد عطلة عيد الفطر". أبرز هذه العُقد، الخلاف حول الحُصص بين التيار الوطني الحرّ والقوات اللبنانية، والتمثيل "الدرزي" بين وليد جنبلاط وطلال إرسلان، وتلبية مطالب قوى أخرى». لم يعد الحريري من زيارته الأخيرة إلى الرياض "بأي انطباع، سلبي أو إيجابي، له علاقة بالحكومة"، بحسب المصادر.

على رغم تأكيدات الحريري المتتالية، لا تعتقد مصادر "8 آذار" أنّ الرئيس المُكلّف قد يُغامر بافتعال أزمة برفضه توزير واحد من النواب العشرة، "فلا أحد يرغب في أن يضع العراقيل لنفسه. لا يستطيع الحريري أن يُغيّب القوى الأخرى، أو يتغاضى عن نتيجة الانتخابات. مبدأ الإلغاء مرفوض، ويجب أن يتمثل من يملك حيثية ما".