إستغربت الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني "كيف يمكن لدعاة الوحدة الوطنية أن يمتنعوا عن الدفع إليها، ولو بحكم التنازلات، لصالح لبنان والعهد الذي وعدوا بمساعدته على الإقلاع بحكومة وحدة من هذا النوع"، مطالبة "جميع الأطراف بتوخّي الحذر عمّا يجري من حولنا من تطورات كبرى على صعيد تصفية القضية الفلسطينية إنطلاقًا من نقل السفارة الأميركية إلى القدس بإعتبارها عاصمة أبدية لإسرائيل.

وإزاء ذلك، ينوء لبنان بتحمّل اللجوء الفلسطيني المزمن والنزوح السوري المستحدث، باحثًا عن مخرج لعودة هؤلاء آمنين إلى أرضهم بعد تحرير الأجزاء الكبرى منها، وسط عوائق شكلية لا ترقى إلى مستوى التعامل بجدية مع مسألة بهذه الخطورة قبل أن يستفحل الأمر ويتحوّل كرة نار ملتهبة مستوردة لأغراض لا علاقة ولا مصلحة لنا في مشاريعها المخبأة".

ولفت المجلس الى اننا "إذ نتوجّس شرًا من إبقاء هذا النزوح محط نزاع وخلاف، نعتبره فخًا وجزءًا من حركة أكبر لزج المنطقة في مشروع مريب لا ناقة للبنان فيه ولا أي مصلحة. لذا، نهيب بالقيادات أن تجد منافذ لحل هذه المعضلة عبر حركة تواصل مع مراكز السلطة في سوريا لتسريع عودتهم قبل أن يطرأ أي جديد ليس في الحسبان ونعود إلى دوامة من الصراع المفتوح على كل الجبهات، حيث ما تزال هناك كرة مشتعلة قابلة لنقل نارها إلى هشيم عربي لم يقوَ عوده بعد".

وراى المجلس ان " إجتماع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون برئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري وما صدر عنه في القصر الجمهوري من موقفٍ موحّدٍ حول ترسيم الحدود البرية والبحرية مع إسرائيل، التي تحاول أي إستراقة لتوظيفها في مخطّطاتها الرامية إلى الإستيلاء على مياهنا العذبة، وتلك المتعلّقة بالنفط والغاز في مياهنا الإقليمية، إلاّ أن ذلك لا يدعو وحده إلى مواجهة أية تحرّكات مريبة ما لم نكن محصّنين بحكومة وحدة وطنية دعا إليها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ومعه رئيسا المجلس النيابي الأستاذ نبيه بري والحكومة سعد الحريري"، معتبرا أن "المشاورات القائمة لا تشي بإحتمال التوصّل إلى حل سريع قريبًا، نظرًا لتضارب المطالب والمصالح وإرتباطها بعوامل خارجة عن إرادة القوى الداخلية. أفلا يستحق لبنان، ولو لمرة، أن ننتفض لمصيره الملتبس في خضم هذه المعمعة المعتملة على نار خفية".وشدد المجلس على ان "الهدف الأساسي يبقى في إخراج التشكيلة الحكومية، والذي بات ملحًا اليوم، لحل عقده الداخلية الرازحة تحت أعبائها والتي لا يمكن تحمّلها لأنها إذا بقيت على حالها سوف تشكّل قنبلة موقوتة توصلنا إلى إنفجار إجتماعي كبير".