أكد مفوض الشرق الأوسط لحقوق الإنسان السفير هيثم ابو سعيد، في تصريح له، أن "الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتعامل مع الملفات بشكل متناقض أحياناً وفقاً لبرنامجه الخاص الذي قد يأخذ تركيا على المستوى السياسي إلى حائط مسدود بحسب المعلومات لدى أوساط كثيرة في أوروبا، حيث هناك عقبات كثيرة أمام تركيا بشأن قبول عضويتها لدى الإتحاد الأوروبي منها إجتماعية وسياسية وإقتصادية"، منوهاً الى أنه "لجهلنا في الموضوع الإقتصادي سنحاول ان نلخّض بعض النقاط في الشأنين الآخرين".

كما اعتبر انه "تواجه تركيا برئاسة أردوغان مشكلة فكرية إجتماعية تتمثّل بهيكلية نظام فكره العقائدي الخاص الذاهب نحو الراديكالية الإسلامية وهي أشبه بفكر الإخوان المسلمين المحظورة في معظم الدول العربية والغربية برغم وجود مسؤولين لها في بعض الدول تخرج بالإعلام وتتكلم من باب حقّ الرأي".

وفي الملف السوري رأى ابو سعيد أن "الحروب التي خاضتها عشرات الدول العربية والأجنبية ضد الحكومة والشعب ااسوري تراجعت بشكل محلوظ وكبير، تجلّى هذا الأمر بفرض الجيش السوري سيطرته على الأجزاء والمدن الكبرى ومعظم القرى التي تسيطر عليها المجموعات المسلحة ولم ترضخ القيادة الى الإغراءات السياسية والمالية"، لافتاً الى ان "ما يحصل اليوم في الجنوب السوري هو الدليل الأوحد على ما ذكرناه ونحن هنا ليس دفاعاً عن أي جهة كما يعتقد البعض وإنما بتشخيص الواقع الحقيقي الذي يرفضه البعض الذي ينتمي الى مهدعسكر سياسي إقليمي ودولي".

كما ذكر أن "عمل اللجنة الدولية وحتى باقي المنظمات الحقوقية الدولية في سوريا لم يكن سهلا على الإطلاق بفضل فرض واقع ميداني غالبيته من قبل المجموعات المسلحة التي تنتمي الى فكر تدّعي انه اسلامي، إلاّ أن الأمر الميداني بعد أن أرسلنا مبعوثين خاصين في الميدان تبيّن لنا أن حقيقة ما أشاعته بعض الجهات كان مُضلّلاً للغاية، وتم فبركة حلقات إعلامية مزوّرة كانت تقف وراءها بعض الجهات الحكومية وللأسف بعض الجمعيات ذات طابع دولي".