استقبل رئيس الحكومة المكلف ​سعد الحريري​ ظهر اليوم في "​بيت الوسط​"، مفوض شؤون ​اللاجئين​ ​فيليبو غراندي​ والوفد المرافق، في حضور وزير الدولة لشؤون النازحين في الحكومة المستقيلة ​معين المرعبي​ ومستشار الرئيس الحريري الدكتور ​نديم المنلا​.
بعد اللقاء أعلن غراندي، ان "تمّ النقاش مع الحريري وفريق عمله بموضوع ​اللاجئين السوريين​" مشيرا الى ان "وصلت للتو من زيارة لسوريا حيث اجريت مناقشات مماثلة كما فعلت في الماضي مع ​الحكومة السورية​. ومع تطور الوضع في سوريا من المهم التفكير في ما يحصل لمستقبل الوضع هناك، وكررت للرئيس الحريري ان افضل حل للاجئين السوريين في المنطقة، والبالغ عددهم خمسة ملايين، هو في تأمين عودة آمنة وكريمة لهم الى بلدهم".
أضاف ان "الوضع كان سيئا جدا خلال السنوات الماضية في سوريا، لكننا نحاول معرفة مخاوف الناس في ما يتعلق بموضوع العودة او عدمها. لقد ناقشنا بصراحة كبيرة مع الحكومة السورية كيفية التعامل مع بعض العقبات، وبعضها مادي وبعضها الآخر مرتبط بأمور قانونية، وابلغنا الرئيس عون والرئيس الحريري نتائج مناقشاتنا، وسألتقي في وقت لاحق اليوم وزير الخارجية ​جبران باسيل​".

وشدّد على أن "سوف يستمر تعاوننا مع ​لبنان​، وندرك ان هناك عناصر جديدة دخلت على المناقشات، على سبيل المثال خطط ​روسيا​ التي من المهم جدا مناقشتها لانها تلعب دورا مهما في سوريا في الوقت الراهن. لذلك يجب أن نناقش معها الامر ايضا. لقد التقيت مع الجهات الروسية في دمشق وجنيف ولدينا حوار وثيق معها وهي تلعب دورا هاما. ونأمل ان يستمر المانحون بتقديم دعمهم للبنان وللاردن التي زرتها منذ بضعة ايام، و​تركيا​ ايضا، لذلك نحتاج الى دعم الدول المانحة للاستمرار بدعم الدول المضيفة التي تستقبل عددا كبيرا من اللاجئين منذ سنوات عديدة وبكلفة باهظة".

وختم، أن "آمل أن نجد حلولا، ونحن حذرون للغاية من اي حلول متسرعة لكي لا يكون لها نتائج عكسية، ولدينا مخاوف كبيرة كما سمعتم من الامين العام للامم المتحدة وغيره، الذين يعربون عن قلقهم من الوضع في ادلب. هذه هي المرحلة الكبيرة المقبلة للحرب في سوريا، وقد تكون دموية للغاية، ونأمل الا تكون كذلك. ونتمنى انقاذ ارواح المدنيين قدر المستطاع، والحكومة السورية قالت انها ستحاول ان تتبنى نهجا لانقاذ اكبر عدد ممكن من المدنيين، لكنكم تعلمون ان الوضع صعب ومعقد جدا وهو موضع قلق للجميع بمن فيهم لبنان".

واستقبل الحريري سفيرة لبنان في اليونان دونا بركات وزودها التوجيهات اللازمة.