لفت راعي ابرشية صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك المطران ايلي حداد خلال إحياء الليلة الثالثة من عاشوراء في قاعة ادهم ف المصيلح إلى أن "عاشوراء هذا العام تنتظر حكومة جديدة بوحي من قيم هذا الحدث الجلل ، فلتشكل هذه الحكومة بدون محاصصة ﻻ طائفية وﻻ حزبية ، اني ارى في الحسين ملهما لقيم العدالة والجدارة ونظافة السيرة وروح التضحية نحو الشأن العام وغيرها من امثال لهذه قاعدة للحكم ، قد يصعب علينا اليوم فهم الحسين في ظل التراكمات السياسية والطائفية وسواها ، اﻻ ان وقفة مع الضمير الذي مات الحسين من أجله توضح لنا الطريق الصحيح والسليم".

واشار إلى أن "ما أجملك يا وطني حسيني الهوى نظيفا من كل ما يؤول الى افساد اجيالنا الطالعة نعم نحن بحاجة الى ابطال الوطن يبنى على بطوﻻت ابنائه وﻻ من بطولة اﻻ وراءها قيمة وفضيلة ، فاين القيمة والفضائل ابحث عنها وﻻ اجدها وجدت الفضائل برجل اخفته يد المؤمرات على السﻻم عنيت بذلك اﻻمام المغيب السيد موسى الصدر ، كم نحتاج الى كلماتك ومواقفك ايها اﻻمام المغيب ، وجدتها في بعض مواقف رجاﻻتنا ونحن في دارة احدهم رئيس مجلس النواب نبيه بري".

وأضاف المطران حداد: "انه رجل المبادرات المنقذة مرارا من متاهات ضياع الوطن انه كالبوصلة يقول كلمته فيصوب اﻻمور ويعيدها الى نصابها انه للجميع ﻻ للشيعة فقط ، ها هو اتخذ قراره بانشاء مركز رياضي ﻻخوته في عين المير بين شرقي صيدا وجزين بالتعاون مع مجلس الجنوب ويا ليت هذه الرغبة تتحقق يا دولة الرئيس قريبا قبل ان يصطاد الصيادون في الماء العكر ومعنا اليوم مجموعة من فعاليات المنطقة ورؤوساء البلديات ومخاتير وعلى رأسهم رؤوساء اﻻتحادات ورئيس رابطة المخاتير كلهم اتوا حاملين محبتهم في قلوبهم وغصن زيتون بأيديهم رمز الرغبة بالتواصل والمحبة والسﻻم".

وتابع: "ان مجتمعنا ﻻ يخلو من الكبار ايها اﻻخوة .كبار في كل طائفة ومذهب نفتخر بمسارهم وكم ارجوا ان ﻻ يحكمنا اﻻ الكبار فأبعد يا رب عنا صغائر النفوس وﻻ تسمح بأن يحكمونا ، او ان يتحكموا بنا ، نعم بفضل كبارنا لم يرسل الله ناره الحارقة على جسم مركب مفبرك يكاد ان يصبح معاقا اسمه لبنان ، مازال الله يحلم بلبنان الكتاب المقدس ذاك الحرمون الجليل المزين باﻷرز واللبان ذلك الذي تغنت به السماء في الكتب المقدسة بانها ارض تدر لبنا وعسﻻ ، فما بالها تدر نفايات اليوم نفاياتنا قتلتنا وما بال مياهنا تدر تلوثا وكهرباؤنا تنتج عتمة وطرقاتنا تترقع مرة كل اربع سنوات وتجارتنا تنكر لها اجدادنا الفينيقيون لكثرة اﻻرباح غير المشروعة وشواطئنا تبكي عيوننا وتهرب سواحنا ، ان بلدنا هو ثروة مع وقف التنفيذ وحدث وﻻ حرج عن سائر بلدان المجاورة والمنطقة الشرق اوسطية برمتها وحالتها ليست افضل من حالنا"، مؤكداً "اننا نريد للبنان القيامة ولبنان الخلود".