اعتبر المجلس السياسي لحزب الوطنيين الأحرار أن "جهود تأليف الحكومة تدور في حلقة مفرغة وان اربعة أشهر مضت على المراوحة لم تؤد الا الى تعميق الشرخ بين القوى السياسية. هذا في وقت تتفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ويكثر الكلام عن خطط لتحجيم هذا الفريق أو ذاك وكأنها حرب تشن لا هوادة فيها".

واشار بعد اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه النائب دوري شمعون وحضور الأعضاء، الى ان "الأدهى ان الجميع يؤكدون الحرص على تشكيل حكومة وحدة وطنية ويدعون الحرص على المصلحة العامة على حساب مصالحهم الذاتية. وعليه المطلوب اليوم تغيير في النوايا وفي النهج المعتمد وإعطاء الأولوية لمواجهة المشاكل المتراكمة بدءا بالمشكلة الاقتصادية التي أصبحت مستعصية في غياب المعالجات وفي مقدمها الاحجام عن الإفادة من مؤتمر "سادر" وغيره من المؤتمرات التي عقدت من أجل دعم لبنان. وليعلم الجميع وخصوصا المعرقلون، ان الوقت يعمل ضد المصلحة الوطنية وان عليهم التواضع وتقديم التنازلات المتبادلة لإخراج تشكيل الحكومة من عنق الزجاجة".

وأعرب الحزب عن تأييده "عقد جلسات لمجلس النواب او ما يعرف بتشريع الضرورة لإقرار مشاريع واقتراحات القوانين للحد من الخسائر التي تلحق بالاقتصاد من جهة ولمعالجة بعض القضايا الملحة من جهة أخرى". وأمل في "ان تساهم في الدفع باتجاه تحريك المشاورات والجهود الرامية الى تدوير الزوايا على جبهة تشكيل الحكومة العتيدة"، مؤكدا ان "العقبات التي توضع في طريقه محلية بامتياز وليست من صنع الخارج"، لذا فإننا نعول على اتخاذ مبادرات في هذا الاتجاه".

وأعرب عن خشيته من "ان تنعكس الازمة التربوية على العام الدراسي في ظل جمود المساعي الهادفة الى ايجاد حل لها حيث يتعلق كل فريق بمواقفه". وجدد القول على هذا الصعيد ان "على الدولة ان تساهم في الحل بتقديم الدعم المالي للتخفيف عن كاهل الأهالي ولتأمين استمرارية المدارس الخاصة وحفظ حقوق المعلمين. وهذا لا يتحقق الا من خلال حوار هادئ بعيدا عن ضجيج الشارع وعن الإضرابات التي يدفع التلاميذ ثمنها في نهاية المطاف. كما لا يفيد ان يمضي كل فريق بالتمترس وراء مواقفه بل على العكس ان يتحلى بالليونة وبالاستعداد للتفاهم للتوصل الى الحل المنشود".