طمأن رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي ​شارل عربيد​، ان "​المصرف المركزي​ يملك امكانية لجم اي طلب على الليرة، لأنه يملك ما يكفي لمنع ارتفاع سعر صرف الليرة وهي ​سياسة​ ثابتة نتيجة تطبيق هندسة مالية ونقدية بتثبيت سعر الصرف منذ 15 عاما ، وتساهم بنجاح هذه السياسة امكانيات ​مصرف لبنان​ ووضع ​المصارف​ التي تملك ودائع كبيرة ولذلك هو قطاع متين فيه ثقة كبيرة يحول دون تدهور الاوضاع،" واذ اوضح ان "نتائج هذه السياسة النقدية من جهة اخرى تنعكس على قلة الاستثمارات وارتفاع سعر الفائدة، ما يؤثّر على ​القروض​"، أكّد ان "في المقابل ​الوضع الاقتصادي​ في منحى انحداري وهناك غياب كلي للسياسات الاقتصادية والحكومات المتعاقبة لا تملك رؤيا لوضع سياسة اقتصادية، فيما نحن لم نأخذ بعد القرارات اللازمة لبدء ​محاربة الفساد​".
وشرح عربيد في حديث تلفزيوني، ان "مؤشر الاستهلاك يظهر تراجعا بأكثر من 25 في المئة في السنوات الاخيرة كما نشهد تراجعا في التصدير نتيجة الوضع الاقليمي الذي يؤثّر سلبا علينا، ولكن لبنان ليس مفلسا بل يمرّ بوضع دقيق وسيصعب على ​الحكومة​ المقبلة ان تتخذ اجراءات جذرية في بنية الاقتصاد، لأن النموذج السابق لم يعد يصلح للإستمرار به،" موضحا ان "حتى اليونان لم تفلس على رغم وضعها الصعب، وهي تمكنت في ظرف خمس سنوات من اتخاذ اجراءات مؤلمة في المالية العامة اخرجتها من دائرة الخطر، تتعلق بوقف الهدر ومحاربة الفساد،" ودعا المواطنين الى "امتلاك الوعي، وعلى الاحزاب ان يعيدوا النظر بالنهج الاقتصادي الذي نتبعه، ونحن في المجلس الاقتصادي الاجتماعي اخذنا مبادرة بالطلب من الاحزاب ان يزودونا ببرامجهم الاقتصادية وتبين لنا ان الكثير من الافكار تجمع بين هذه الاحزاب ودعيناهم الى الحوار لنضع الافكار هذه موضع التنفيذ."
وشدّد عربيد على ان "الحكومة هي مدخل للقيام بالاصلاح ، ورسم سياسات اقتصادية واجتماعية ومعالجة الملفات البيئية، واطلقنا كأهل انتاج الصرخة بأن لا يمكننا ان نستمر في هذا المسار الاقتصادي، ونحن لا نملك الترف للاستمرار من دون حكومة والحكومة تشكّل عدّة ضرورية للعمل على مسار معين له علاقة بتوجه لبنان في العشر سنوات المقبلة، ومؤتمر سيدر المتعلق بالاستثمار ب​البنى التحتية​ سيساعد في هذا الاتجاه، ونحن بحاجة لان يدخل المال الى لبنان، وقد نجحت الحكومة باقناع المجتمع الدولي ان يقدم لنا القروض والهبات، فبات من الضروري بعد ترهّل البنى التحتية ان نستثمر بها، لتساعد الاقتصاد على النهوض، فتتحول الى استثمار، وهي مشروطة بالاصلاحات وهذا هو المهم. "واضاف ان "يجب التنبيه ايضا ان جزءا من هذه الاصلاحات مؤلم لأنه بنيوي، وعلى الجميع ان يتحمل المسؤولية، من اكبر مسؤول الى اصغر مواطن، فالتكافل والتضامن وحده يخرجنا من مشكلتنا، اما وقف الهدر واعادة النظر باقتصادنا فملح لأننا لا يمكن ان نستمر بالعيش فوق طاقتنا وشد الاحزمة هو مؤلم في كل الاحوال. واليوم بدأنا مسار تنشيط البنى التحتية من خلال اقرار بعض الاصلاحات بواسطة مشاريع قوانين اقرها مجلس النواب في جلسته التشريعية الاخيرة."
وأعلن عربيد ان "​الزراعة​ و​الصناعة​ بحسب تقرير ماكنزي، يمكن ان يحسّنا اقتصادنا، وهناك فريق عمل في لبنان عمل لالاف الساعات لتقدير الوضع ووضع الارقام بالتعاون مع شركة ماكنزي، يضاف الى ذلك السير بالاصلاحات المطلوبة في مؤتمر سيدر ، كما ان تحسين الواقع الاجتماعي، ينقلنا الى الضفة الاخرى، كما تحسين السياسة البيئية التي اصبحت ضاغطة على واقعنا الاقتصادي وعلى صحة اللبنانيين وصورة لبنان" ، مؤكدا ان "الاربعة مسارات هذه ستضع لبنان على سكة اعادة تفعيل اقتصاده وتحسين الانتاج. "