أكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أننا "نعتبر أنفسنا حراسا للمال العام ومصالح الناس وبان الحراس لا ينعسون أو يملون فنحن كذلك لم، لا ولن ننعس أو نمل ولكن من أجل أن نستطيع القيام بمهمتنا كحراس للمال العام في هذه المرحلة علينا أن نكون موجودين في الحكومة بشكل وموقع وطريقة معينة كي يكون لنا التأثير اللازم ونستطيع القيام بما هو مطلوب منا من قبل الناس".

وخلال ترؤسه اجتماع تكتل "الجمهورية القوية" الدوري، في معراب، لفت جعجع إلى ان "الأكثرية تعتقد أن سبب التأخير الحاصل في تشكيل الحكومة سببه تقاسم حصص، وإما ذلك لدى بعض الفرقاء أو القيادات الأخرى فالمسألة وليس بالنسبة لنا فالمسألة لم تكن يوما كذلك وفي هذا الإطار أريد ان أذكر الجميع في أنه كان يمر فترات عديدة ما قبل الحكومة الحالية حيث كان يعرض علينا المشاركة وبحصّة مقبولة وكنا نرفض لأننا لم نكن مقتنعون بأننا لا يمكننا القيام بأي أمر في هذه الحكومات".

وتطرق جعجع إلى الوضع الإقتصادي والمالي العام في البلاد، قائلا: "إن الوضع الإقتصادي والمالي في حال حرجة ونحن في وضع طارئ في هذا المجال وكل فرد منا يشعر من موقعه بهذه الحالة الطارئة، لذلك فقد أستحوذ موضوع دراسة خطوات عمليّة ملحّة في هذا الإطار الحيز الأكبر من إجتماعنا"، لافتاً إلى "اننا نسمع الكثير من النظريات والدراسات المؤلفة من مئات البنود إلا أننا اليوم بحاجة لخطوات محددة جدا تستطيع أن تعطي المفعول المطلوب لذلك سننتهي اليوم إلى الإتفاق على تحديد خطوة أو خطوتين رئيسيتين يجب ان تقدم عليهما الدولة بشكل فوري من أجل منع الإنهيار الإقتصادي من الإستمرار ولكي نبدأ مسيرة النمو الإقتصادي والخروج من الوضع المالي الحالي باعتبار أنه إذا ما استمر لبنان على هذه الحال فهو لن يستطيع سداد ما هو مطلوب منه في العام 2019 وهذا أمر غير مقبول".

وتابع جعجع: "ما سنقوم بطرحه في هذا الإطار هو خطوات عملية وليس عبارة عن تمنيات أو شعر وإذا ما تشكلت الحكومة العتيدة خلال الأيام الثلاثة المقبلة فسنقوم بطرحها عليها وهذا هو الأمر الطبيعي إلا أنه إن لم يحصل التشكيل فهذه الخطوات لا يمكنها أن تنتظر لأشهر وبالتالي سنقوم بطرح آلية أخرى دستورية 100 في المئة من أجل ان تجد هذه الخطوات طريقها للتنفيذ ما قبل تشكيل الحكومة الجديدة".

وتوجه جعجع بنداء لجميع طلاب "القوات اللبنانية" في كل الجامعات وخصوصا في الجامعة اليسوعية، طالبا منهم ضبط النفس وعدم الرد على أي استفزاز وأن يقتصر أي عمل يقومون به على الإجراءات القانونية التي تسمح لهم بها إدارات الجامعات وخصوصا في ما يتعلق برفع شكاوي لدى هذه الإدارات وأطلب من الطلاب بشكل واضح جدا عدم مواجهة التحدي والإستفزاز بتحدي واستفزاز باعتبار أن وضع البلاد لا يسمح بذلك والمصالحة التي قمنا بها لن نتنازل عنها بسهولة ولن نترك لاحد التفريط بها بسهولة".