اشارت صحفة "المستقبل" الى ان "الحكومة ثم الحكومة ثم الحكومة" رسالة مركزية تمحورت حولها زيارة موفد "الإليزيه" إلى بيروت من زاوية الحرص على ضرورة الإسراع في تشكيلها والتشديد على كونها نقطة الانطلاق الرئيسية في مسيرة استنهاض الدولة ومفتاح الحل والربط في تطبيقات مشاريع "سيدر" الحيوية لاقتصاد البلد وقطاعاته الإنتاجية. فبين "عين التينة" حيث كان التشديد "أولاً وأخيراً على وجوب تشكيل الحكومة" خلال لقاء الموفد الرئاسي الفرنسي السفير بيار دوكان مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، و"بيت الوسط" حيث كان التأكيد على أنّ فرنسا تنتظر "حكومة تنفذ كل القرارات السياسية والتقنية" اللازمة لتطبيق مقررات مؤتمر سيدر، أتت خلاصة موقف باريس لتختصر موقف الأسرة الدولية بأسرها إزاء الوضع اللبناني: "هناك انتظار قوي من قبل المجتمع الدولي لتشكيل حكومة سريعاً".

وفي هذا الإطار، أوضحت مصادر مواكبة لمحادثات الموفد الفرنسي في بيروت لـ"المستقبل" أنه تمنى خلال هذه المحادثات وضع آليات تنسيقية تعمل على تعويض الوقت الضائع في تطبيق مقررات "سيدر" منذ انعقاده وحتى اليوم، في حين وضعه الجانب اللبناني في أجواء التقدّم الذي أحرز على المستوى التشريعي من ناحية إقرار القوانين الإصلاحية وتحصين بعض المشاريع المنبثقة عن مؤتمر "سيدر" بالتزامن مع وضع دراسة "خطة ماكينزي" التي تُعتبر من ركائز هذا المؤتمر، كاشفةً أنّ آلية المتابعة التي اتفق عليها للمرحلة المقبلة تقوم على تشكيل لجان تقنية تجتمع كل 6 أو 8 أسابيع، ولجنة مشتركة أخرى بين لبنان والمانحين تجتمع كل 4 أشهر للتباحث بالملف على المستوى الاستراتيجي.