أكد الأمين العام لـ"حزب الله" ​السيد حسن نصر الله​ أنه "بموضوع خطابات الرئيس الاميركي ​دونالد ترامب​ علينا التوقف لاخذ العبرة من مطالباته الدول الغنية بالمال مقابل الحماية، حيث توجه بالتحديد الى ​السعودية​، وقال لهم لولا ​أميركا​ لا تبقى طائراتكم في السماء، وأعاد القول أنه لولا ​اميركا​ لا تستيطعون البقاء في الحكم لاسبوعين، وفي آخر خطاب قال أن ​ايران​ كانت ستسيطر على منطقة الخليج في مدة 12 دقيقة قبل توليه الرئاسة".
وفي خطاب متلفز له لمناسبة رحيل والدة ​عماد مغنية​، أوضح نصر الله أن "هذه خلاصة كلام ترامب، وهذه هي ​الادارة الأميركية​، ملاحظاتنا نحن ونسمع ترامب تذكرنا بما كنا نسمعه من الإمام الخميني فيما اطلقه من مواصفات على الحكومات الأميركية، وأحد توصيفات الخميني انهم ناهبو الشعوب"، لافتاً الى أن "الحكومات السابقة في اميركا كانت حكومات نهب بدبلوماسية، اما حكومة ترامب فينهبهم بطريقة علنية واستكبارية ونهب مع جشع من دون حدود".
ولفت الى أن "عين ترامب على المليارات العربية في البنوك الأميركية وانا اقول لكم، سيأخذ هذه الأموال وهو يعتبر هذه الاموال حق له"، مشيراً الى أنه "خلافا للرؤساء السابقين فإن ترامب هو صاحب الخطاب الأصيل لأميركا وهو خالي من عبارات الديمقراطية والعدالة و​حقوق الانسان​، هو يتحدث في المال فقط".

واعتبر أن "معايير ترامب هي معايير المال ولا يعترف بشيء آخر، ونحن اليوم أمام نموذج اميركي يوغل في استكباره وغلوه لدرجة إهانة حلفائها وبشكل متكرر، في مقابل هذه الاهانات لا نجد الا البسمة والخضوع والصمت القاتل"، مشدداً على أن "الرئيس الاميركي يمارس الاذلال اليومي بحق حلفائه وأصدقائه وهم صامتون".
وأشار نصر الله الى أنه "ايا تكن خلفية كلام ترامب عن امكانية سيطرة ايران على الشرق الاوسط بمدة 12 دقيقة، فهذا يدل على عظمة ايران في عين ترامب، ايران التي لم تساوم يوما على ثروتها وسيادتها، اما حلفاء ترامب الذي باعهم السلاح بمئات مليارات الدولارات هي في عين ترامب ضعيفة ولا تصمد لأسبوعين"، لافتاً الى أن "جزء من كلام ترامب تهويلي، ولكن الكثير من الحكومات العربية والاسلامية تدفع الجزية لترامب مقابل الحماية"، سائلاً هذه الدول :"على من تراهنون ؟ على ترامب الذي ينهبكم ويهينكم ؟، ايهما الاوفر ؟ ان تدفعوا الجزية لترامب ام تنقفوا الاموال على شعوبكم ؟"، مؤكداً أن "بهذه الامكانات المالية لو عمت روح التعاون بين دول المنطقة نستطيع اخراج شعوبنا من المجاعة التي يعانون منها".
في الموضوع الاسرائيلي، أشار نصر الله الى أن "مهزلة الحرب النفسية التي خرج بها رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيمين نتانياهو بموضوع الصواريخ ، أؤكد رسميا أن سياستنا فيما يتعلق بالامور العسكرية وسلاحنا هي الغموض البناء"، مشدداً على انه "ليس كل ما يتكلم نتانياهو بشيء علينا تقديم اجابات، من الخطأ اساسا تقديم اجابات ، النفي هو تقديم معلومات لاسرائيل".
وأكد أن "ما حصل في موضوع الاتهامات الاخيرة كانت مبادرة مشكورة من وزارة الخارجية اللبنانية واعتبروا ان الموضوع حساس فيما يتعلق بالمطار، وقد تم الكشف على زيف الادعاءات التي خرج بها نتانياهو ، ونحن نشكر وزير الخارجية جبران باسيل على دبلوماسيته المتقدمة في الدفاع عن لبنان"، لافتاً الى انه "منذ اللحظة الاولى نحن لم نعلق على الاتهامات، ولا يتوقع احدا منا اي تعليق على الاتهامات الاسرائيلية".

وأكد "أنني أود ان اشكر الناس على ردهم بسخرية على اتهامات المسؤولين الاسرائيليين الفاشلين، وهذه مسؤولية الجميع في لبنان"، مشيراً الى أنه "يجب ان لا نساعد العدو في حربه النفسية على بلدنا وهذه بالحقيقة تكون خدمة مجانية للعدو".
وفي الملف الحكومي، أوضح نصر الله انه "ليس لدي اي جديد في مسألة تشكيل الحكومة ونحن نحث على تشكيلها من اجل المصلحة الوطنية ، ولكن للاسف هناك من يعتبر ان "حزب الله" محشور اقليميا"، مشيراً الى أن "المشهد السياسي في موضوع تشكيل الحكومة يجب ان يكون عبرة للشعب اللبناني ليرى اولوليات القوى السياسية".
ولفت الى "اننا نشدد على أهمية الاسراع بتشكيل الحكومة ، وما يجري في موضوع السيول ببعلبك الهرمل يجب ان تسارع وزارات الدولة الى تحمل مسؤوليتها بشكل سريع بعيدا عن البيروقراطية"، مشددا بشكل قاطع أن سوريا لا تتدخل أبداً بتشكيل الحكومة وتعتبره شأناً داخلياً مطلقاً، مؤكداً أن "الوزارات المعنية يجب ان تكون على مستوى عالي من الاستنفار وادعو مسؤولي حزب الله في اتحاد البلديات الى تحمل المسؤولية بشكل يشبه حالات الطوارئ".