لفت المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة الاسبق ​فؤاد السنيورة​ إلى أنه "سارع وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال ​سليم جريصاتي​ الى الرد على كلام السنيورة الذي نشرت له صحيفة "الشرق الأوسط" يوم أمس حديثاً اعتبر فيه ان رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​ يتجاوز الدستور إذ أنه ومن خلال الممارسة يجري اختلاق سوابق واعراف دستورية بما يؤدي الى تقويض اتفاق الطائف"، معتبراً أن "رد جريصاتي كان غريبا ومستهجنا، تشوبه نفحة استكبار واستعلاء، فهو لم يتردد بالقول وبعصبية مفرطة: "ان الرئيس فؤاد السنيورة غير مؤهلٍ وطنياً ودستورياً لكيل الاتهام لرئيس الجمهورية بمخالفة الدستور".

وفي بيان له، أشار المكتب إلى أنه "يا للعجب العُجاب ان يأتي هذا اليوم الذي نسمع فيه وزيراً للعدل في لبنان ينضح كلامه بالصلف والتكبر والغرور، وان تصل به الأمور الى درجة ان ينصب نفسه ديَّاناً وبالتالي أن يحدد من هو المؤهل وطنياً ودستورياً ومن هو غير المؤهل، مع اننا نعيش في جمهورية برلمانية وفي ظل نظام ديمقراطي، ولم ننتقل بعد الى نظام اوتوقراطي استبدادي يقمع الحريات العامة. وبالتالي فان هذا النظام الديموقراطي والدستور اللبناني يسمحان للبنانيين والسياسيين بتوجيه الانتقاد ولا سيما أن عدداً من السياسيين المنتمين الى تياره السياسي- التيار الوطني الحر قد جاهروا بالقول بتعديل الدستور اللبناني عبر الممارسة، وهذا الامر الذي يجري القيام به في هذه الآونة نهاراً جهاراً".

وأضاف: "ان جريصاتي، يفترض به وبحكم موقعه كوزير للعدل في حكومة تصريف الاعمال أن يكون المدافع الأول عن الحقوق والحريات العامة وان لا يقول ما قاله في رده. كما انه يفترض به ايضاً ان لا يتصرف بهذه العنجهية التي تدمر سمعة الدولة ومؤسساتها، وتحطم سيادتها وهيبتها وذلك فيما أن لبنان والشعب اللبناني هما بأمس الحاجة لهذه الدولة السيدة الحرة والحريصة على احترام الحريات العامة والتي يجعلها الوزير جريصاتي بتصرفاته دولة فاشلة متخبطة بتجاوزاتٍ لا عد لها ولا حصر".

وتابع: "ان جريصاتي في مسارعته وتسرعه للدفاع عن تلك الممارسات قد وقع في المحذور الذي يصيب الدولة اللبنانية والحريات العامة في الصميم"، معتبراً أن " كلام جريصاتي يشكل ادانة لقائله"، مؤكداً أن "القوة الحقيقية لرئيس الجمهورية تكمن بكونه هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن، يسهر على احترام الدستور من قبل الجميع وهو الوحيد بين جميع من يتولى مناصب في الدولة اللبنانية من يقسم على احترام دستور الامة اللبنانية وقوانينها وأنه بكونه كذلك يصبح هو الحكم وهو الجامع وهو الضامن لجميع اللبنانيين، وهو بذلك يصبح الحريص الأول على عدم تجاوز الدستور من أي كان وعدم تقويض المواثيق الوطنية أو تهديد الاستقرار السياسي والوطني في البلاد".