شدّد عضو تكتل ​لبنان​ القوي النائب ​نعمة افرام​، على أهمية التعاون بين القطاع الخاصّ و​القطاع العام​ من أجل صون كرامة المواطن وتحقيق لبنان أفضل، ورأى افرام في كلمة له خلال مناورة خاصة في ​مرفأ جونية​ نظمتها ​وحدة الإنقاذ البحري​ الإقليمية، ان هذه المبادرة هي فكرة خلّاقة تلبّي حاجة ​الدفاع المدني​، مشددا على ان المبادرة الفردية التي يطلقها أفراد ملتزمون وأصحاب نية طيبة من داخل الدولة خطوة تستحقّ التهنئة، ونحن نعاني من مشكلة التطويع في لبنان، معتبرا اننا نواجه اليوم حالة من الاستسلام. وهذا ليس أمرًا مقبولاً، فالمبادرة الفردية سواء أكانت في القطاع العام أو في القطاع الخاصّ هي التي تغيّر الدول، والتطوع في الحقل العام هو أجمل ما يقوم به المرء، ونحن نشهده عادةً في زمن الحرب، فكيف إن كان ذلك في زمن السلم؟! لا يدل الأمر إلا على حبّ ذلك الفرد الكبير لوطنه."
مدير عام الدفاع المدني العميد ريمون خطّار، الذي حضر المناورة، إلى جانب حشد سياسي وأمني، وعسكري كبير، تخلّلها تدشين لمركب إغاثة جديد مجهّز بأحدث التقنيات، وذلك في إطار مبادرة وطنية أطلقها افرام بالتعاون والتنسيق مع المديرية العامّة للدفاع المدني من أجل تعزيز إمكانات وحدة الإنقاذ البحري الإقليمية في جونية وتفعيل العمل التطوّعي في إغاثة المواطنين، وتحسين نوعية حياتهم، ألقى كلمةً بدوره بالمناسبة أكدّ من خلالها أنه "في ظلّ تكرار الحوادث المؤسفة التي تطال العديد من مرتادي الشواطئ والأنهر والبحيرات باتت الحاجة أكثر إلحاحًا لدعم جهاز الدفاع المدني بالمعدات الضرورية لتمكين عناصره من القيام بواجبهم الإنساني على أكمل وجه وإنقاذ من يتعرّض للخطر بأسرع وقت ممكن".
كما أثنى على مبادرة النائب افرام معتبرًا أن "هذه المبادرة بتقديم مركب إغاثة مجهز بكافة معدات الإنقاذ المطلوبة والذي يخول المسعفين الذين على متنه من نقل ثلاثة مصابين دفعة واحدة ، والسير بسرعة تصل إلى 55 عقدة بحرية ما يتيح للعناصر إمكانية التدخل في المياه الإقليمية إذا ما استدعى الأمر، فإنما هي خطوة تستحق الثناء والتقدير وتجعلنا ننظر إلى المستقبل نظرة تفاؤلية تحفّزنا على بذل جهود مضاعفة للنجاح بالمهام الموكلة إلينا والتي تندرج جميعها تحت عنوان واحد الأ وهو التضحية اللامتناهية في سبيل خدمة الوطن والمواطن".
وفي التفاصيل، قام عناصر الإنقاذ البحري بمناورة تحاكي فرضية اندلاع النيران على متن أحد الزوارق ما حتّم عليهم التوجّه فورًا على متن مركب الإغاثة الجديد لمساعدة المصابين على مغادرة المياه ونقلهم على متن المركب وإسعافهم. توازيًا، عمل أحد العناصر، المزوّد ببندقية ضغط التي تستعمل لاخماد حرائق المراكب، باعتلاء مركب الإغاثة للوصول بأقصى سرعة إلى موقع الحريق وإخماد النيران قبل أن تمتد إلى باقي اجزاء الزورق.