أكد النائب السابق ​ناجي غاريوس​ أن موقف رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​ من موضوع تمثيل "سنّة المعارضة" في الحكومة، دستوري وغير موجه ضد أي من القوى السياسية، لافتا الى ان النواب السنّة الـ6 الذين يطالبون بتمثليهم في الحكومة الجديدة ممثلين أصلا باعتبار انهم ينتمون الى كتل متعددة ككتلة "أمل" و"​حزب الله​" و"التكتل الوطني".

وأشار غاريوس في حديث لـ"النشرة" الى وجود من يحاول رمي الكرة في ملعب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من خلال حثّه ليكون كطرف بوجه آخر، وهذا لا يمكن أن يحصل، وقال: "كل مواقف الرئيس قائمة على ما ينص عليه الدستور. وفي النهاية ليس هو من يشكل الحكومة انما رئيس الحكومة المكلّف، ودوره أساسي في موضوع التأكد من أن التشكيلة الحكوميّة تراعي أحكام الدستور وتقوم على اساس معايير موحدة".
ونفى غاريوس أن تكون الاتصالات مقطوعة بين قصر بعبدا وحارة حريك، منبّها من المسّ باتفاق مار مخايل عند كل منعطف، قائلا: "نحن نحترم آراء كل الفرقاء، ولكن النهاية موقف الرئيس ليس شخصيا انما ينسجم كما قلنا مع أحكام الدستور".
وذكّر غاريوس بأنّها ليست المرة الأولى التي يتأخّر فيها تشكيل الحكومات، لافتا الى ان التجارب السابقة لا تزال حاضرة بحيث يتمّ التوصل الى اتّفاق بعد مخاض ومسار طويل، ومن ثم يسعون لتعطيل عمل الحكومة من الداخل. وأضاف: "لكن نعتقد أنه آن الأوان كي يبدي الجميع المصلحة الوطنيّة العليا ويكفّون عن اعتبار الوزارة عبارة عن منفعة شخصيّة أو حزبيّة، ففي النهاية اذا نجحنا بحل أزمة الكهرباء فكل اللبنانيين سيستفيدون من الحل دون استثناء، تماما كما اذا تم تأمين المياه ومكافحة الهدر والفساد".
وشدّد غاريوس على أن الهدف الوحيد لرئيس الجمهورية و"​التيار الوطني الحر​" هو بناء الدولة، مشيرا الى ان الاتفاق مع حزب الله كما مع "​القوات اللبنانية​" كان هدفه بناء الدولة، تماما كما التسوية السياسيّة التي سرنا بها مع تيار "المستقبل". وتابع، "بالنهاية هناك طريق واحد يتوجب سلوكه لبناء لبنان لا طريقان، وما نأمله أن يكون الاتفاق تام في الحكومة المقبلة خاصة واننا تفاهمنا على عدم طرح الملفّات الخارجيّة الخلافيّة على طاولة مجلس الوزراء". وأضاف: "اذا تم الالتزام بالبيان الوزاري وكانوا حقيقة من الصادقين مع ناخبيهم، فلا شيء على الاطلاق يمنع من أن تكون الحكومة المقبلة منتجة وعلى مستوى تطلعات كل اللبنانيين".
وأشار الى ان ليس العهد المتضرّر الوحيد من عدم تشكيل الحكومة، كما يصور البعض، بل كل اللبنانيين دون استثناء، مستهجنا الاصرار على تصوير حصّة رئيس الجمهورية الوزاريّة كأنها جوائز ترضية، وقال: "اذا كانوا يصرّون على ان الرئيس وحصّته للجميع، فالأجدى بهم أن يستمعوا الى نصائحه ويأخذوا برأيه".
ووصف غاريوس الوضع الاقتصادي بـ"المتردّي"، لافتا الى "اننا وصلنا الى وصلنا اليه نتيجة 30 عاما من الفساد والسرقات، لقد عبّدونا العِجل طوال المرحلة الماضية، وممنوع أن يحمّلوا العهد مسؤولية الوضع الحالي الناتج عن سرقاتهم".