أكد السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبيكين، تعليقًا على إطلاق الجيش الإسرائيلي "حملة درع ​الشمال​ لكشف وإحباط أنفاق هجومية تابعة لـ"حزب الله"​ على الحدود الشمالية"، أنّ "بعد حادثة الطائرة الإسرائيلية في السماء السورية، كان لا بدّ من إعادة النظر بأمور كثيرة، ويبدو الآن أنّ إسرائيل اختارت هذا الأسلوب الجديد في إطار المواجهة"، منوّهًا إلى أنّ "هذه الإجراءات تختلف نوعًا ما عن الصدام في الأجواء".

وأوضح في حديث تلفزيوني، أنّ "من حيث المبدأ نحن متفّقون على أنّ الحرب الكبيرة ليست مطروحة. حتّى الآن هذا الأمر ساري المفعول"، مبيّنًا أنّه "يبدو لي أنّ الجانب الإسرائيلي اختار نقل اهتمامه من المجال الجوي إلى المجال البري"، مشدّدًا على أنّ "لا مصلحة إطلاقًا لأي جهة لإشعال الحرب، حتّى للإسرائيلي والأميركي". ورأى أنّ "ما تقوم به إسرائيل هو خطوات تكتيكية، وهي تخترع شيئًا جديدًا بحسب رغبتها، وتحاول التأثير على الأوضاع وعلى الرأي العام ومواقف الزعماء".

وركّز زاسبيكين على "أنّنا نعرف الحقائق الاستراتيجية وكيف يتطوّر الوضع في لبنان، وموقف الدول الغربية من ذلك"، داعيًا إلى "عدم الاهتمام للمناورات التكتيكية الإسرائيلية"، ذاكرًا أنّ "منذ البدء، كانت المبادرة من قبل الأميركيين والغرب لإسقاط الأنظمة الشرعية في الدول العربية، وعندما فشلوا، دخلوا في مرحلة أخرى ويريدون تعطيل ووضع العراقيل أمام الجهود لإيجاد الحلول السلمية السياسية. أمّا إسرائيل فمنذ الأوّل كانت مرتاحة لما يحصل في العالم العربي".

ولفت إلى أنّ "التركيز الدولي كان على النظام السوري وإسقاطه وأنه يجب تغيره، اليوم توجه الإهتمام الدولي نحو ايران والضغط على حزب الله"، معتبراً أن "كل هذه الخطوات هي في نفس الاطار ضد محور المقاومة"، مشيرًا الى أن "إسرائيل كانت مرتاحة لما يحدث في العالم العربي لأن الإقتتال بين العرب يريحها، لأنه بحالة الاقتتال العربي اسرائيل ليست بحاجة لتعمل كثيرا، بل العرب يعلمون لوحدهم".

ونوّه إلى أنه "اذا كانت السلطة السورية مستحدثة من أنظمة العالم العربي سيكون هناك حرب أهلية"، مؤكداً "اننا نحاول دائما أن نسمع الرأي الاسرائيلي، ما اذا كان فعلا هناك شيء يهدد امن اسرائيل او لا"، موضحاً أن "هناك اشياء يمكن أن ننسق معهم عليها".

وفيما يتعلق بالوجود الإيراني في سوريا، وجد أن "هناك مبالغات كبيرة من الجانب السرائيلي فيما يخص تواجد إيران في سوريا، ولا بد من المناقشة مع الإسرائيليين من حين لآخر، ومن جانبنا هذا لحماية وتثبيت الامن في الشرق الأوسط".