أكد رئيس لجنة الاقتصاد الوطني والصناعة والتجارة والتخطيط النائب نعمة افرام، كلمة في مؤتمر "الدفاع عن المسيحيين في الشرق الأوسط" في واشنطن، أن "الإنجاز المميز في تسليط الضوء على قضية الدفاع عن مسيحيي الشرق التي لطالما تلاشت معالمها تحت رمال المصالح"، معبراً عن امتنانه "لأعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ الأميركي الذين تبنوا هذه القضية من دون أن يكون لديهم أي مصلحة سوى الوقوف إلى جانب الحق، والدفاع عن باقة القيم التي اؤتمنت هذه الأمة العظيمة على دعمها ونشرها في أرجاء العالم".

وفلت إلى أن "لبنان ينازع، فهو ينهار تحت وطأة الأزمة الناتجة عن تواجد مليون ونصف نازح سوري على أرضه، ويتهاوى تحت الضغط الهائل للأزمة الاقتصادية والاجتماعية، وهكذا، تتقوض البنى التحتية اللبنانية ومعظم مؤسسات الدولة نتيجة لدوامة مفرغة من الأزمات السياسية والاقتصادية تفاقمت إلى كارثة بيئية، لم نشهدها من قبل على أرض لبنان الجميلة والمتألقة".

ولفت افرام إلى أن "أفق كارثة أخرى تلوح، وتتمثل في ولادة حوالي 60 ألف طفل سوري سنويا في لبنان، وهو عدد يفوق عدد المواليد اللبنانيين خلال السنوات الست الأخيرة. بمعنى آخر، قد نتوقع ولادة أكثر من 300 ألف طفل في لبنان، معظمهم من دون أوراق ثبوتية سورية، وبالطبع من دون جنسية لبنانية. وقد تشكل هذه النقطة الأزمة الإقليمية المقبلة في الشرق الأوسط بوجود الملايين من السكان من دون أوراق في دولة اللامكان".

واعتبر أنه "رغم النجاح الأخير لمنظمة الدفاع عن المسيحيين في تحقيق اعتراف رسمي وقانوني بالإبادة التي اقترفتها "داعش" وهي خطوة مهمة جدا في تحقيق العدالة ودعم وجود المسيحيين في الشرق الأوسط، لكن للأسف، ليس هذا كافيا للحفاظ على التنوع المذهبي والديني في هذا الشرق".

وشّدد افرام على أن "المهمة صعبة وتستدعي التحدي ويمكننا فعلها، إن كنا نؤمن حقا بواجبنا بأن نكون ملح هذه الأرض، وبرسالة المحبة والإخاء التي أرسلها المسيح إلى الإنسانية عبر مختلف الأديان والأعراق والألوان، وهي رسالتنا الحقيقية في هذا الشرق".