أكد مصدر مطلع على تحقيقات مقتل الإعلامي السعودي ​جمال خاشقجي​ لشبكة "سي إن إن" الأميركية أنه "من الواضح أن عملية القتل لم تكن محاولة خرقاء بل تنفيذ خطة معد لها مسبقا لقتل خاشقجي"، واصفاً "كفاح خاشقجي ضد مجموعة من الأشخاص العازمين على قتله"، موضحاً أنه قال "لا أستطيع التنفس" 3 مرات.
ولفت نص التسجيلات الصوتية إلى صوت تقطيع جثمان خاشقجي بمنشار، فيما نُصح المعتدون بالاستماع إلى الموسيقى للتغطية على صوت التقطيع.
وأوضح المصدر أن نص التسجيلات يشير إلى إجراء عدة اتصالات هاتفية للإبلاغ بالتطورات، فيما تعتقد ​السلطات التركية​ أن الاتصالات جرت مع مسؤولين رفيعي المستوى في العاصمة ​السعودية​ ​الرياض​.
وجرى إعداد نص التسجيلات من قبل ​الاستخبارات التركية​، بينما لم يكشف المسؤولون الأتراك كيف حصلوا على التسجيلات، فيما لفت مصدر لـ "سي إن إن" إلى أنه اطلع على نسخة مترجمة من النص كما أنه اطلع على التحقيقات.
وأوضحت الشبكة الأميركية أنه طلب من مسؤولين سعوديين التعليق على محتوى نص التسجيلات الذي كشفه المصدر، فأكد مسؤول سعودي أن "السلطات الأمنية السعودية التي تتولى القضية راجعت نص التسجيلات عبر القنوات الأمنية التركية ولا يوجد فيها ما يشير إلى إجراء أي مكالمات".
ولفت المسؤول السعودي إلى أنه "إذا كان هناك أي معلومات إضافية لدى السلطات التركية لسنا مطلعين عليها، فنحن نرحب بتسليمها لنا لمراجعتها، وهو ما طالبنا به عدة مرات وما زلنا نطالب به، وحتى الآن لم يصلنا أي شيء".
وبدأ نص التسجيلات الصوتية منذ لحظة دخول خاشقجي إلى القنصلية السعودية ب​إسطنبول​، فيما أشار المصدر إلى أن خاشقجي انتبه فور دخوله القنصلية تقريبا أن الأمور ليست على ما يرام عندما رأى أحد الأشخاص الذين قابلوه، وسأله خاشقجي: "ماذا تفعل هنا؟".
وأكد المصدر أن الصوت الذي جرى التعرف عليه في التسجيلات هو ماهر عبدالعزيز المطرب، دبلوماسي سعودي سابق وضابط بالاستخبارات يعمل لدى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، فيما قال الرجل الذي ظهر صوته في التسجيلات لخاشقجي "سوف تعود"، ليرد عليه خاشقجي "لا يمكنك فعل ذلك، هناك أشخاص ينتظروني بالخارج".
واوضح المصدر أنه "دون أي مناقشات أخرى بين خاشقجي والرجل الذي تحدث معه، فقد أشارت التسجيلات إلى أن عدة أشخاص هاجموا خاشقجي وتبع ذلك ضوضاء وسرعان ما كان خاشقجي يكافح من أجل الحصول على هواء".
ولفت المصدر إلى أن "صوت خاشقجي كان مسموعا وسط الضوضاء وهو يكرر أنه غير قادر على التنفس، ورغم مناشدته اليائسة، كانت آخر كلمات مسموعة له في التسجيلات هي: لا أستطيع التنفس".
وأشار نص التسجيلات الصوتية إلى صوت ضوضاء وأصوات عدة أشخاص آخرين، فيما أكد المصدر أن السلطات التركية حددت صوت أحد هؤلاء الأشخاص بأنه الطبيب الشرعي السعودي صلاح محمد الطبيقي وكانت الأسماء المحددة في نص التسجيلات بالإضافة إلى خاشقجي هما الطبيقي والمطرب فقط.