أكد وزير الداخلية السابق مروان شربل أن الخطة الأمنية في منطقة البقاع وبعلبك متواصلة، لافتا الى ان الاعتداء على عناصر الجيش الذي تم تسجيله مؤخرا ما أدى لاستشهاد أحدهم ليس الأول الذي يتعرضون له، وهم يتوقعون ردات فعل في ظل اصرارهم على القيام بواجباتهم على أكمل وجه بملاحقة المطلوبين.

واعتبر شربل في حديث لـ"النشرة" أن الدولة اللبنانية أهملت على مر السنوات منطقة البقاع ما أدى للجوء قسم كبير من أبنائها لزراعة الحشيش، لافتا الى وجود مطلوبين مظلومين ويجب أن تسقط عنهم الملاحقات وتقتصر على المطلوبين الخطرين. وقال: "المطلوبون في البقاع بالمئات اذا لم نقل بالآلاف وبالتالي من سابع المستحيلات ان يتم القاء القبض على كل هؤلاء، لذلك المفترض أن يُعاد النظر بموضوع العفو العام مباشرة بعد تشكيل الحكومة على ان يشمل جزءا من المطلوبين وليس الجميع ما سيؤدي الى تخفيف الوضع المشحون والى اراحة السجون المكتظة".

وتطرق شربل للملف الحكومي، لافتا الى ان اي تطور في هذا المجال متوقف عند عودة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الى بيروت، وقال: "يبدو أن لدى الرئيس ميشال عون ما يقوله ويقترحه على الحريري وستكون الكرة في ملعبه لتحديد المسار الذي ستسلكه الأمور".

وتمنى شربل ألا يحدد رئيس الحكومة المكلف مهلا للتشكيل، باعتبار انه تحدث في الاشهر الماضية عن أيام وأسابيع لكن الحكومة لم تولد، وها هو اليوم يتحدث عن مواعيد قبل الأعياد، وأضاف: "نعلم تماما أنه يريد أن تتألف الحكومة اليوم قبل الغد كي تنصرف لمعالجة الوضع الاقتصادي، لكن الخطر الحقيقي يكمن من انه اذا لم تنجح هذه المحاولة التي يقودها رئيس الجمهورية فهي ستكون المحاولة الأخيرة قبل الدخول في مشكلة اقتصادية كبيرة جدا".

وردا على سؤال، اعتبر شربل أن الأمور قد تكون استوت داخليا لتشكيل الحكومة، لكن السؤال: "هل استوت خارجيا"؟. وشدد على ان كل ملف واستحقاق في هذا البلد له امتداد خارجي وهذا أمر يتحمل مسؤوليته الفرقاء وليس الخارج.

وتناول شربل التطورات على الحدود الجنوبية، فأشار الى أنه "لو أرادت اسرائيل الاعتداء على لبنان فيجب أن يكون لديها ضوء أخضر أميركي لا يبدو أنه متوفر، خاصة وأن تصريحات المسؤولين الاميركيين تؤكد دوما تمسكهم باستقرار لبنان وتسليح الجيش، أضف أن الرئيس الاميركي دونالد ترامب غير متفرغ لأي اعتداء اسرائيلي لانه يخوض مواجهات في الداخل الاميركي مع الكونغرس ومجلس الشيوخ نتيجة موقفه من حادثة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي". وأضاف: "كما أن روسيا أبلغت اسرائيل بأنها لن تقبل بأن يشن أي عدوان على لبنان، هذا اذا لم نتطرق الى المشكلة السياسية والقضائية التي يواجهها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في الداخل الاسرائيلي نتيجة الاتهامات التي تطاله وزوجته بملفات فساد".

ورأى شربل أن "ليس من مصلحة اسرائيل التي تسعى للتقرب من دول خليجية شن عدوان على لبنان لأن ذلك سينعكس سلبا على محاولاتها هذه". وقال: "أما الأنفاق التي يتحدثون عنها، فهي قديمة وتعود لما قبل العام 2006 وكانت تستخدم كمستوصفات لعناصر حزب الله وغرف منامة ومستودعات للأسلحة واسرائيل تعرف ذلك جيدا، لذلك تحاول الضغط على الدولة اللبنانية كي تدمرها ما سيريحها في اي عدوان مستقبلي على لبنان ويسمح لجنودها بالتقدم داخل المناطق اللبنانية".