أفادت معلومات صحيفة "الجمهورية" بأنّ "رئيس مجلس النواب نبيه بري راهَن مع انطلاق المشاورات الرئاسية على أن تُفضي إلى إيجابيات جدية هذه المرّة، تَصوغ المخرج الملائم للعقدة الحكومية، خصوصًا أنّ الأفكار المطروحة خلالها قابلة لأن تشكّل المفتاح الملائم للحل، وتحقّق الغاية المَنشودة بتشكيل حكومة وحدة وطنية تضمّ جميع الجهات، وتعكس بشكل واضح نتائج الإنتخابات النيابية".

وركّزت على أنّ "عدم التجاوب مع الجهود الرئاسية واصطدامها ببعض اللاءات، كان له الأثر السلبي البالغ لدى بري، فعَبّر عن امتعاض واضح بقوله: "لا أستطيع أمام هذا الوضع، إلّا أن أكون أكثر من مستاء إلى حدّ الغضب. أصبح الوضع لا يُحتمل، ولا يجوز أبدًا أن نُكمل بهذه الطريقة. البلد يسقط من بين أيدينا، وكثيرون يتفرّجون على هذا السقوط. مع الأسف، لم يعد ينفع الكلام، لأنّ ليس هناك من يسمع".

وأوضحت المعلومات، أنّ "بري لفت إلى أنّ ما يبعث على الشعور بالضيق والاستياء هو انّنا "صرنا في آخر الطريق، ووصلت "اللقمة" إلى الفم، ولكنهم أبعدوها في آخر لحظة. أمّا لماذا؟ فلا أعرف. هذا الوضع يحتاج إلى تعقّل، والأمور لا تُحلّ بالنكايات والكيديات وبشخصنة الأمور".

وبيّنت أنّ "بري شدّد على وجوب أن "نتحلّى بالمسؤولية ونوقِف هدر الوقت""، منوّهةً إلى أنّ "الايجابية الّتي سادت اللقاء بين بري ورئيس الجمهورية ميشال عون، والّتي صاغَتها أفكار حول مخارج وحلول اعتبرت مشجّعة، دفعَت رئيس المجلس إلى أن يُغَلّب التفاؤل على التشاؤم، خصوصًا أنّ الملف الحكومي صار أمام فرصة جدية لأن يَنحى في الاتجاه الصحيح، ويقدّم الهدية الحكومية إلى اللبنانيين قبل الأعياد".

ولفتت المعلومات إلى أنّ "ما عزّز ذلك هي الليونة الجدية الّتي أبداها رئيس الجمهورية حيال عدم مُمانعته تمثيل نواب "اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين" بواحد منهم في الحكومة، وهو أمرٌ اعتُبر مهمًّا ومتقدّمًا"، مؤكّدةً أنّ "هذه الليونة لم تتمكّن من أن تفرض نفسها في اللقاء بين عون ورئيس الوزراء المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، حيث رفض الأخير تمثيل هؤلاء، حتّى انّ الموقف من إشراكهم بواحد يختارونه كان ضبابيًّا، علمًا أنّ أوساطًا قيادية في "تيار المستقبل" ما زالت تتحدّث عن رفض الحريري إشراك نواب 8 آذار في الحكومة، لا عبر نائب منهم ولا عبر شخصية تمثّلهم".