أكد مصدر مقرب من قيادة "​التيار الوطني الحر​ " لصحيفة "الحياة" أن "من يقرأ أخبار المساعي لمخرج من أجل تأليف ​الحكومة​ أو يسمع نشرات ​الأخبار​ التلفزيونية، يعتقد أن هناك بحثا في العمق في أفكار وسطية تتعلق باشتراط "​حزب الله​" تمثيل النواب ​السنة​ الستة قبل إعطاء أسماء وزرائه كي تصدر مراسيم الحكومة، إلا أن حقيقة الأمر هي أن ما جرى تسريبه لا يعدو كونه استعراضات إعلامية توحي بأن هناك اقتراحات جدية تطرح، فيما الأمور غير ناضجة ولم يناقش حتى الأمس أي اقتراح جديد".
ولفت مصدر قيادي في تيار "المستقبل" ومقرب من رئيس الحكومة المكلف ​سعد الحريري​ إلى أن "باسيل أبلغ ​اللواء​ ابراهيم خلال اجتماعهما الخميس الماضي بعد طول نقاش، بأن لا مانع لدى "التيار" خصوصا أنه كان طرحها سابقا، لكن الحريري كان رفضها وبالتالي الموقف منها يتعلق برئيس الحكومة".
واعتبر المصدران في "التيار الحر" و"المستقبل" أنهما فهما إعادة اقتراح الـ 32 وزيرا على أنها محاولة لنقل المشكلة بين "حزب الله" وبين الرئيس عون وباسيل، إلى مشكلة بين عون والحريري، الذي يرفض في كل الأحوال الانتقاص من حصته الوزارية خصوصا أنها تقلصت إلى 3 وزراء إضافة إليه بعدما سلم للرئيس عون بالحصول بأن يعين وزيرا سنيا من حصته، واتفق مع رئيس الحكومة السابق ​نجيب ميقاتي​ على توزير إحدى الشخصيات الطرابلسية التي سماها الأخير.
وأكد المصدر القيادي في "المستقبل" أن "اقتراح الـ32 وزيرا ولد ميتاً خصوصا أنهم يعرفون أنه ليس حلاً نتيجة موقف الحريري منها، إذ أن جواب الحريري للواء ابراهيم كان قاطعاً وحاسماً حين نقل إليه الرسالة فأكد أن هذا عود على بدء وتعرفون أن هذا أمر لا أمشي به".
واعتبر المصدر القيادي في "التيار" أن اقتراح "حزب الله" زيادة عدد الوزراء، هو "محاولة للهرب من المشكلة بيننا وبينه ليس إلا ولسحب فتيل التوتر بين الحليفين، قطع الحريري الطريق عليها بتجديد رفضه إياها، وبالتالي لا جديد في محاولات إخراج الحكومة من عنق الزجاجة"، مشيراً إلى أن "حتى ما ظهر إبرازه في وسائل الإعلام عن زيارة وفد من "الحزب لـ"التيار" على أنه تصحيح للعلاقة بعد توتر، أخذ أكثر من حجمه في وقت لم يكن أكثر من معايدة. وإذا كانت المعالجة يجب أن تبدأ من حيث انتهت مبادرة الرئيس عون، فإن أحدا لم يتطرق إلى هذه المسألة الأساسية بعد. والخلاصة هي أن المشكلة وقعت حين رفض الحزب أن يكون الوزير السني بصرف النظر عن إسم جواد عدرة أو غيره، من ضمن تكتل ​رئيس الجمهورية​ و"التيار" في الحكومة، في وقت نحن كنا نحن نعتبر أن المبادرة الرئاسية تعني ذلك، وهم يقولون أنها تعني أن هذا الوزير حتى لوكان من حصة الرئيس يفترض أن يتموضع في تكتل وزاري آخر، وبالتالي فإن الحل يكون إما بأن يقبلوا بتفسير الرئيس عون لمبادرته، أو أن نقبل نحن بتفسيرهم".
وأكد المصدر في "الوطني الحر" أنه "طالما لم يتم التطرق إلى معالجة انتماء الوزير العتيد داخل الحكومة، فإن ما يجري من محاولات يبدو ربحا للوقت لا أكثر، والحزب يريد تقطيع الوقت على حساب التناقض الذي ظهر بيننا وبينه، والذي لم تم معالجته حتى الأمس".