تؤكد اوساط سياسية بارزة في 8 آذار ان ما بين عطلتي الميلاد ورأس السنة شهد اتصالات للمعايدة بين المرجعيات المعنية بتشكيل الحكومة وخصوصاً بين الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري وما تلى اتصالات المعايدة من مشاورات لاعادة تزخيم المبادرة الرئاسية لتوزير السني السادس من حصة اللقاء التشاوري. وتشير الاوساط الى ان تزخيم المبادرة اتى من جانب الرئيس عون الذي التقى اللواء عباس ابراهيم ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل ومن ثم التقى الرئيس المكلف سعد الحريري بعد ان التقى باسيل ابراهيم وتم التشاور في إعادة إطلاق محركات التشكيل من نقطة انتهاء المحاولة السابقة والتي سقطت بسقوط تسمية جواد عدرا بعد فشل التوافق على وجهة تصويته في مجلس الوزراء واصرار باسيل على ان يكون لصالح تكتل لبنان القوي بينما اصر اللقاء التشاوري على ان يكون من حصته وان يكون تصويته في مجلس الوزراء حسب توجهاته.

وتؤكد الاوساط ان الثنائي الشيعي على مواقفه لجهة عدم التدخل في قرار اللقاء التشاوري حيث اكد الرئيس نبيه بري خلال لقائه بزواره اخيراً ان الامور متوقفة عند نقطة تصويت الوزير السني السادس وحسم وجهة "إنتمائه". وجدد تأكيده انه يؤيد مطالب اللقاء التشاوري ولا يتدخل للتأثير على قرار اللقاء. وشدد بري على ان مسألة تبادل الحقائب سقطت الى غير رجعة بسبب رفض الاطراف كافة لذلك بينما من جهته لا يمانع التخلي عن وزارة البيئة لمصلحة حقيبة اخرى غير الاعلام وهذا الامر قد يبدو متعذراً لرفض الاشتراكي المبادلة بين الاعلام والصناعة لتذهب الصناعة الى بري والبيئة الى التيار الوطني الحر.

في المقابل تؤكد الاوساط ان الاتصالات التي جرت بين حزب الله والتيار الوطني الحر وعدد من المرجعيات الدينية والسياسية المسيحية بعيداً من الاعلام كانت ايجابية واعادت تصويب الامور بين التيار والحزب على اساس ضبط الخطاب الاعلامي والسياسي ونقل اي خلاف او تباين سياسي الى الغرف المغلقة لمنع استغلاله اعلامياً وسياسياً وللتحريض من خصوم الطرفين ولبث اجواء التوتر بين المناصرين. وخلال لقائه بالبطريرك الماروني بشارة الراعي ايضاً اكد حزب الله وفق الاوساط انه لا يتدخل في قرار اللقاء التشاوري وهو معني بحسم امر الوزير السني السادس ووجهة تصويته وان الامور متوقفة عند هذا الامر.

وتنقل الاوساط اجواء لقاء عقد منذ ايام بين حزب الله وعدد محدود من قيادات 8 آذار وتخلل اللقاء حديث مطول عن الحكومة وخلاله كرر مسؤول بارز في حزب الله موقف الحزب من الازمة الاخيرة ويرتكز موقف الحزب على ضرورة الحوار بين اللقاء التشاوري والرئيس عون وباسيل والرئيس المكلف للخروج بتفاهم حول دور الوزير الذي سيسميه اللقاء التشاوري وان الحزب يسير بأي قرار للقاء التشاوري. واشار مسؤول الحزب الى وجود مقاربة جديدة لحل مسألة الوزير السني السادس وقد تفضي الى حل "معقول" خلال ايام او اسبوع.

وتشير الاوساط الى ان الاتصالات تدور في الساعات الماضية حول الاسم الذي سيتم اختياره من بين 4 اسماء وهي حسن مراد وعثمان مجذوب وطه ناجي مع تردد اسم عضو مجلس الوطني للاعلام وابن طرابلس ابراهيم عوض. وتشدد الاوساط على ان اختيار الاسم سيكون من بين هؤلاء مع سقوط اسم جواد عدرا وطريقة "إسقاط" اسمه على اللقاء لن تتكرر كما تتركز الاتصالات على ان يكون الوزير السني السادس مسمى من اللقاء التشاوري وان يصوت الى جانبه وفق ما يقرر. وتعتقد الاوساط ان المخرج سيكون بيد الرئيس عون فإذا وافق على هذا الطرح تسير الامور خلال ايام فهذه العقدة هي الاخيرة المتبقية. وترى الاوساط ان لا حلاً الا ان يكون الوزير السادس من حصة التشاوري وقد جرب عون وباسيل الخيار المعاكس ولم يمش فالحكمة تقتضي اذا اردنا الحل ان نعيد حساباتنا.

في المقابل تنفي الاوساط وبعد مداولات بين مختلف افرقاء قيادات 8 آذار تحميل لبنان مسؤولية عدم دعوة سوريا الى القمة الاقتصادية العربية وربط موعد ولادة الحكومة الى ما بعد انعقادها. وتقول ان هذا الربط ليس منطقياً وفيه تحميل ضمني لسوريا بتعطيل الحكومة وهذا غير واقعي لاسباب كثيرة وهي ان لبنان يستضيف القمة وهو ليس صاحب القرار في منع تعليق عضوية سوريا فيها بل يحتاج الامر الى قرار عربي بالاجماع لعودة سوريا ورفع التعليق ومن ثم دعوتها. فلماذا زج لبنان في صراع بين العرب رغم الحرج والانزعاج من كثير من القيادات اللبنانية لاستضافة سوريا الحليفة في القمة ومعنية مباشرة بالملفات التي تبحث ومنها اعادة الاعمار في سوريا.

وتؤكد الاوساط ان موعد ولادة الحكومة ليس مرتبطاً بانعقاد القمة منتصف الجاري وقد تكون هناك ولادة حكومية خلال ايام وقبل القمة اذا تعاطى عون وباسيل بايجابية مع مطالب اللقاء التشاوري.