رأت قناة nbn في مقدمة نشرة السابعة مساءً ان قبل أن تتحول قلة الرزق والعمل إلى نياحة، بعد إنتظار دام أكثر من مئتين وخمسةٍ وعشرين يوماً لتشكيل حكومة قاربت دخول الشهر التاسع على التكليف من دون أن تبصر النور لمتابعة مطالب الناس وحاجاتهم، كان ​إضراب​ خالٍ من التظاهر اليوم كمبادرة هدفت إلى إيصال رسالة إحتجاجية وليس إيذاء ​الإقتصاد​ عبر لحس المبرد.
رئيس الجمهورية ​ميشال عون​ يوَصّف ما يجري حكومياً بأنه خلافات في الخيارات السياسية داعياً جميع الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية وتسهيل عملية التشكيل، أما رئيس مجلس النواب ​نبيه بري​ فيرى أن عملية التشكيل ليست في نقطة الصفر، بل مركبة (أريير) إلى ما قبل الصفر، مكرراً أن الحل للعقدة الراهنة على المدى القصير هو بالتنازل للقاء التشاوري عن الوزير السني ليمثله وينطق بإسمه ويلتزم بقراره، أما الحل المستدام فهو بالذهاب إلى ​الدولة المدنية​.
على أي حال، فإن زوار عين التينة يلمسون عمق قناعته بهذا الطرح لتطوير النظام السياسي بشكل حقيقي والتجارب أثبتت ذلك، أما زوار بكركي فكان أبرزهم وزيرا الداخلية والخارجية، اللذان تساجلا على نحو غير مباشر. الوزير ​نهاد المشنوق​ الذي قال إنه ليس متابعاً لتفاصيل التأليف الحكومي اعتبر أن فتح الملف الرئاسي هو الذي يُعطل بشكل أو بآخر ومن أكثر من طرف واضاف أن هناك صراعاً خفياً ولكن عميقاً منذ شهور حول المسألة الرئاسية وهذا ما فتح الباب وأخرج العفاريت السياسية دفعة واحدة.
وفي ما يبدو أنه رد على هذا الكلام، قال الوزير ​جبران باسيل​ إن ربط ​تشكيل الحكومة​ بالإستحقاق الرئاسي عيب في حق ذكاء اللبنانيين متسائلاً: كيف نعرقل الأفكار التي نقدمها؟.