على الرغم من الإتفاق على تأجيل الإجتماع، الذي كان مقرراً اليوم في وزارة الداخلية والبلديّات، لحلّ الأزمة التي تعصف بالمجلس البلدي في بلدية الفاكهة- الجديدة، إلا أنّ هذه المسألة لا تزال تتفاعل حتى اليوم، ما يرجح إلغاء التسوية التي كان قد تم التوصّل لها سابقاً بين "التيار الوطني الحر" وتيار "المستقبل" وحزب "القوات اللبنانية"، والتي تقضي بإنتخاب فارس كلاّس رئيساً، بالرغم من المعلومات عن أنّ هذا التأجيل، الذي كان بطلب من "الوطني الحر"، هو لمدّة أيام، على أمل النجاح في تحضير الأرضيّة الشعبيّة اللازمة لترجمته.

في هذا السياق، كانت مصادر وزارة الداخلية والبلديات قد أكدت، عبر "النشرة"، عدم صحة المعلومات عن أنّ وزير الداخلية والبلديّات في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق "طلب من قوى الأمن الداخلي إبلاغ أعضاء مجلس بلدية الجديدة-الفاكهة الحضور إلى وزارة الداخلية يوم الأربعاء المقبل لعقد جلسة لانتخاب رئيس ونائب رئيس للبلدية خلافاً للأصول"، موضحة أنه كان هناك "مشروع حلّ" الأسبوع الماضي، لمعالجة الأزمة وتحقيق الخدمات لأهالي القرية، يرعاه المشنوق، بالتنسيق مع رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري ووزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، ومع أعضاء المجلس البلدي، وبناء عليه وجّه الدعوة محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر إلى الأعضاء.

من جانبها، تكشف مصادر مطلعة، عبر "النشرة"، أنّ الموضوع له طابع حزبي وعائلي، بينما الأهالي في بلدة الجديدة-الفاكهة يستندون إلى قرار مجلس شورى الدولة الذي ينص على حلّ المجلس البلدي، وتؤكّد على أهميّة عامل العيش المشترك، وتلفت إلى أنّ التسوية، التي تتضمن إنتخاب فارس كلاّس رئيساً للمجلس البلدي، تقوم على أساس وعد شفهي بأن يتم تقسيم الأحياء في الإنتخابات البلدية المقبلة في العام 2022، بشكل يؤمّن المناصفة في المجلس البلدي.

وتشير هذه المصادر إلى أنه على ضوء ذلك تمّت الدعوة إلى الإجتماع، الذي كان من المفترض أن يعقد في وزارة الداخلية والبلديات لترجمة هذا الإتفاق، إلا أن المعنيين اصطدموا بالموقف الرافض من قبل أبناء البلدة.

وعلى الرغم من إشارة مصادر وزارة الداخليّة والبلديّات إلى أنّ مشروع الحلّ كان بالتنسيق مع الحريري وباسيل و"القوات"، تؤكّد مصادر مقربة من عضو تكتل "الجمهوريّة القوية" النائب أنطوان حبشي، عبر "النشرة"، أنه لم يكن في جوّ التسوية التي يتمّ الحديث عنها، مشيرة إلى أن حبشي شارك في إجتماع عقد في الوزارة يوم 17 تشرين الأول الفائت، حيث أصرّ على أنّه لا يمكن الإتفاق على أيّ أمر قبل العودة إلى الأهالي والإستماع إلى وجهة نظرهم، وتوضح أنه بعد ذلك حصل الإجتماع، بتاريخ ٢٠ تشرين الاول 2018 مع الأهالي الذين طالبوا بتنفيذ قرار مجلس شورى الدولة، ودعوا حبشي إلى إيصال صوتهم إلى المرجعيات المعنية، وتؤكد أنه لاحقاً لم يحصل أيّ تطور جديد حتى تاريخ الدعوة الموجهة من المحافظ الى أعضاء المجلس البلدي لانتخاب رئيس ونائب رئيس.

في المحصّلة، لا تزال هذه القضيّة موضع أخذ ورد، رغم قرار تأجيل الإجتماع الذي كان مقرراً في وزارة الداخليّة والبلديّات، الأمر الذي يفتح الباب أمام مجموعة واسعة من الإحتمالات.