استنكرت مصادر متابعة لقضية الإمام موسى الصدر عبر "الاخبار" إعلان وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال سليم جريصاتي في الإعلام عن إحالة ملف هنيبعل القذافي على التفتيش القضائي، معتبرة أنّ ذلك للتشهير والضغط. وإذ تؤكد المصادر أن لا أحد يسأل عن القذافي في جنيف، تقول إنّ "مُحرّك وزير العدل هي الليبية ريم الدبري".

وتحدثت مصادر لجنة متابعة قضية الصدر عن "حملة مدفوعة"، متهمة وزير العدل بأنّه جزء منها، أكّدت أنّ المسار في الرد سيكون تصعيدياً. وسألت المصادر نفسها: "إذا دفعت الحميّة وزير العدل لإحالة قضية هنيبعل على التفتيش حرصاً على القضاء، فلماذا لا يُحوّل قضية سايفكو على التفتيش القضائي أيضاً؟". وإذ اعتبرت أنّ "وزير العدل يُهوّل في قضية جنيف لمصالح شخصية"، قالت: "لدينا معلومات عن أنّ هناك تدخّلاً مباشراً من رئيس الجمهورية في هذه القضية". ونفت هذه المصادر مقولة أنّ القذافي استنفد أمد التوقيف الاحتياطي الأقصى، معتبرة أنّ "إحدى الجرائم المدعى عليه فيها جناية تصل عقوبتها إلى الإعدام، وهي التدخل اللاحق باختطاف الإمام الصدر ورفيقيه".

في المقابل، ردّ جريصاتي بالقول: "ليس سليم جريصاتي من يُتهم بالمسّ بقدسية الإمام الصدر. راجعوا صورة إمام السلام والاعتدال في الكبوشية، ودققوا بصورة الشاب الظاهر في الصورة لتعرفوا من هو سليم جريصاتي، وماذا يعني له الإمام". وجزم جريصاتي بأن إحالة الملف على التفتيش "إنما تهدف إلى إزالة أي التباس قد يلحق بالمسار القضائي، لا للتدخل فيه".