أكّد عضو كتلة "المستقبل" النائب ​بكر الحجيري​ أن رئيس ​الحكومة​ المكلّف ليس مستسلما أو راضخا في ملفّ ​تشكيل الحكومة​، لكنه غير مستعد لمجاراة لغة الغلبة والاستقواء التي يستخدمها البعض ويرفض الانجرار الى المماحكات السياسيّة التي لا تقدّم أو تؤخر في عمليّة التشكيل، لافتا الى ان التشكيلة الحكوميّة لدى رئيس الحكومة المكلّف ​سعد الحريري​ شبه مكتملة وهو لا يزال ينتظر أسماء الوزراء ​الشيعة​.
وعبّر الحجيري في حديث لـ"النشرة" عن أسفه الى انه كلّما اقتربت عملية التشكيل من نهايتها السعيدة، كان هناك جهة معينة هي التي تعرقل انجاز المهمة، متحدثا عن عراقيل خارجية دخلت على الخط أيضا تؤدي الى المراوحة التي يشهدها الملفّ. وقال: "كأننا بتنا ورقة بالكامل بيد الخارج، فلا القرار بالتشكيل لدينا ولا بغير التشكيل".
وشدّد الحجيري على أن قرار دعوة الرئيس السوري ​بشار الاسد​ الى القمة الاقتصاديّة الّتي ستعقد في ​بيروت​ بيد ​جامعة الدول العربية​ التي ​لبنان​ جزء منها، مستغربا تحميل ​الدولة اللبنانية​ أيّ مسؤوليات في هذا المجال. وقال: "من المفترض ان نبدي كل استعداد لاستضافة ايّ قمة كان، سواء كانت اقتصادية او سياسية خاصة واننا لا نرى اي مبرر حاليا لالغاء انعقاد القمة المرتقبة او تأجيلها".
واعتبر ان "لرئيس ​المجلس النيابي​ ​نبيه بري​ رأيه في هذا الاطار، ونحترمه، لكننا نعتقد أنه يتوجّب أن نكون متشددين في ضمان انعقاد القمّة، خاصة وان عناصر الدولة قائمة لدينا فلا شغور بموقع رئاسة الجمهوريّة ولا برئاسة المجلس النيابي مع وجود رئيس حكومة مكلّف"، وأضاف: "لا شك اننا كننا نفضل ان تنعقد القمة ويكون هناك حكومة فاعلة، لكن عدم تشكيلها حتى الساعة لا يجب ان يكون حجة او مبررا للتأجيل".
وتطرق الحجيري لملف العلاقات العربية واللبنانية مع دمشق، لافتا الى ان "هناك الكثير من علامات الاستفهام التي تطرح بخصوص اعادة فتح السفارات العربية في ​سوريا​، وان كان المدافعون عن هذا التوجه يربطون عودة العرب الى الساحة السورية بعد النصر الروسي بملء الفراغ والحلول مكان الايرانيين والأتراك"، مشيرا الى "سيناريو آخر يروج له الاميركيون لجهة انهم يضغطون على ​المملكة العربية السعودية​ للتكفل باعادة الاعمار، ومعطياتنا في هذا المجال تشير الى ان السعوديين ربطوا الموافقة على ذلك بشروط معينة تتعلق ب​الدستور السوري​ و​الانتخابات​". وقال: "ولا مرة كانت المشكلة في لبنان بين الشعبين اللبناني والسوري، انما المشكلة الاساس التي تفاقمت في العام 2005 هي بين ​آل الحريري​ بعد اغتيال رئيس الحكومة الشهيد ​رفيق الحريري​ وبين ​النظام السوري​، ونعتقد ان نقاشا هادئا وأخويا قادرا على ان يوصل الى نتائج في هذا الملف، بالرغم من عدم ملاقاة دمشق انفتاح الحريري عليها في العام 2010 وتوجّه البعض بوقتها لمنطق الاستهزاء والشماتة".