وزّعت مجموعة من الشباب في قرى الشوف كتاباً مسيئاً للموحدين الدروز ولعلاقاتهم مع الطوائف الأخرى. العمل الذي وصفه أبناء الطائفة بـ"الفتنوي" لا ينمّ عن جهد فردي. ولفتت "الاخبار" الى ان الكتاب يحمل على غلافه صورةً لشخص على مفترق طرق ويقف أسد في نهاية أحد الطريقين، بعنوان "أيها الدرزي، عودة إلى عرينك".

بعد شيوع الخبر، تحركت القوى الأمنية على الفور بطلب من المراجع الدينية الدرزية، واعتقلت هذه القوى عدداً من الشّبان، وبدأت التحقيقات. وبحسب اعترافات الموقوفين، فإن هؤلاء تولّوا القيام بمهمة التوزيع نيابة عن وسيطين، هما اللبنانيان "ش. م." و"ر. ح."، والأخير هو طابع الكتاب وناشره. في القراءة الأولى، لم يأت الكتاب بأي جديد، سوى إعادة نشر مقتطفات من كتب مسيئة ومكفّرة لطائفة الموحدين الدروز من تأليف رجال دين سعوديين ومصريين، والإساءة إلى رموز الدروز الدينية والشخصيات التاريخية، ومزجها بمقتطفات محرّفة من كتب الدروز، للإشارة إلى أن الموحدين ليسوا من المسلمين، و"بث النعرات المذهبية" مع الطوائف الأخرى.

وبحسب معلومات "الأخبار"، فإن عدد النسخ التي تم طبعها بلغ حوالى 7000 آلاف نسخة، تمّت مصادرة أغلبها من قبل فرع المعلومات وتسليمها إلى شيخ العقل نعيم حسن، وقامت مشيخة العقل بحرق ما يزيد على 3500 كتاب حتى الآن. وفيما تم اعتقال المتهم الأول "ش. م." بتهمة إثارة النعرات الطائفية بعد اعترافه بأن الهدف من النشر هو "إعادة الدروز إلى الإسلام" وعثر بحوزته على وثائق لتحويلات مالية صغيرة حصل عليها من أفراد في دول خليجية، لا يزال المشتبه فيه الثاني متوارياً عن الأنظار، وتعمل الشرطة القضائية التي تولّت التحقيق على ملاحقته. وعلى ما علمت "الأخبار"، فإنه يختبئ في بيروت بحماية أحد أئمة المساجد "س. م."، والأخير كان درزياً من أصول سورية وعاش في منطقة المتن الأعلى ثم تحوّل إلى المذهب السّني، بعدما أمضى سنوات في الكويت.