اعتبر رئيس الجمهورية السابق العماد ​إميل لحود​ لمناسبة الذكرى المئوية الأولى لميلاد الرئيس المصري الراحل ​جمال عبد الناصر​، "ان لا يسع هذه الأمة و​لبنان​ في صميمها، إلا أن تنظر إلى هذا الماضي الذي عبر بكثير من التحسّر على رجال قادة أدخلوا عناويناً قومية كبرى إلى صفحات هذه الأمة، على غرار العنفوان والكرامة ورفض الإذعان ونبذ الاستسلام ومقاومة الاحتلال وضرب الاقطاع السياسي والمالي الفاسد، وتحفيز جماهير الأمة العربية على تبني القضايا المركزية لهذه الأمة وفي مقدمتها من دون منازع قضية ​فلسطين​."

ولفت لحود في بيان الى أن "جمال عبد الناصر كان وسيظل رمزاً نادراً من رموز نهضة هذه الأمة واستنهاضها من ثبات عميق بعد تراكم تداعيات الإحتلال، والإخضاع والإملاء عليها من خارج أسوارها. وهو الذي تحدّى دولاً عظمى حفاظاً ليس فقط على كرامة مصر واستقلالها، إنما أيضاً على كرامة الشعوب العربية، وكان للبنان نصيب في قلبه وفكره، لأنه عرف ان نماذج العيش المشترك فيه أولاً، كما في مصر وسورية، هي نماذج تليق بالأمة العربية وهي على نقيض دولة ​وعد بلفور​، و​الربيع العربي​ ."
وأشار لحود الى ان "نستذكرك اليوم يا رائد الوحدة العربية ونتحسّر على غيابك باكراً عن هذه الساحة التي كانت تحتاج لأمثالك، حتى إن عدنا اليوم إلى أقوالك والخطب والمداخلات، قطعنا الشك باليقين أنك كنت مشخصاً الداء في جسد هذه الأمة، وأنك وجدت العلاج الذي ينبع من مناعة هذا الجسد".