لفتت أوساط سياسية لصحيفة "الراي" الكويتية أن "المَشهد الباهت الذي سيرتسم الأحد في ​القمة العربية​ الإقتصادية يرتبط بمقاربتين، الأولى ترى أن "اللغم الليبي" الذي رَمَتْه الثنائية الشيعية في طريق انعقاد القمة عبر احتجاجاتٍ بلغت حدّ حرق علم ليبيا على خلفية اتهامها بعدم التعاون في ملف الإمام ​موسى الصدر​ دافِعةً إياها الى المقاطعة قسْراً، جاء وقعُها سيئاً على العديد من ​الدول العربية​ التي ربما قررت خفْض مستوى تمثيلها تضامناً، علماً أن "العامل الليبي" تحوّل عنصرَ تَجاذُبٍ في الداخل ال​لبنان​ي أضيف إلى دعواتٍ كان تَصدَّرها رئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​ لإرجاء القمة بحجة عدم وجود ​حكومة​ كاملة المواصفات وعدم دعوة ​سوريا​ إليها".
ولفتت الأوساط إلى أن "المقاربة الثانية ربطتْ عدم الحماسة العربية لمشاركةٍ مرموقة في القمة بوجود مآخذ لدى غالبية الدول المدعوّة على الواقع اللبناني واختلال التوازنات فيه لمصلحة ​إيران​ و"​حزب الله​"، ما جعل دولاً عربية مؤثّرة توجّه رسالة من خلال مستوى التمثيل، من دون "القطْع" مع لبنان، بأنّ ثمة عدم رضى عن مآل الوضع في "بلاد الأرز"، علماً أن كلاً من ​السعودية​ و​الإمارات​ و​البحرين​ ستتمّثل في القمة بوزراء المال".
وخشيت الأوساط أن "تكون مرحلة ما بعد القمة مفتوحة على "مكاسَرةٍ" جديدة بين فريق الرئيس عون وبري الذي لن يشارك بالقمة، باعتباره كان "رأس حربة" محاربة القمة، بما يدفع مسار التأليف الحكومي نحو المزيد من التعقيد".