اعتبر القيادي السابق في "​التيار الوطني الحر​" المحامي ​انطوان نصرالله​ أنه لا يمكن تحميل فشل القمة العربيّة ​الاقتصاد​يّة لفرد أو جهة واحدة، لافتا الى انّ مجموعة عوامل أدّت الى ذلك، أبرزها طريقة تعاطي العرب بشكل عام مع القمم العربيّة واستهتارهم بالموضوع وتفضيلهم القيام بنشاطات اقليميّة وأفريقيّة أو آسيويّة وخليجيّة. وأشار الى انّه وبما يتعلق بالداخل ال​لبنان​ي، كان يفترض وجود دفع أكبر، أضف أنّ ما حصل مع ​ليبيا​ أثّر على الموضوع بشكل أو بآخر.
ولفت نصرالله في حديث لـ"النشرة" الى أن لبنان دخل للأسف في الآتون الخارجي وفي عين العاصفة الاقليميّة، ما يجعل مهمة تشكيل حكومة صعبة جدا، معتبرا ان من يسعى لافشال العهد اليوم كان يفترض أن يكون اول من يسعى لانجاحه. وقال: "العهد لا يقوم الا بضمّ كل اللبنانيين تحت جناحيه من خلال الانفتاح وتقديم التنازلات واستيعاب الجميع". وأضاف: "لا يصحّ اليوم القول أن كل القوى تتجمّع لضرب العهد، خاصة وان بعضها ساهم بوصول العماد ​ميشال عون​ الى سدّة الرئاسة ك​القوات​ اللبنانيّة و​حزب الله​ وغيرهم من الأفرقاء، وبالتالي فان وجود مشاكل مع هؤلاء سببه طمع البعض وتفكير مقرّبين من العهد ب​رئاسة الجمهورية​ المقبلة، ما يؤثّر في ادارة الكثير من الملفات".
ودعا نصرالله "المحيطين بالعهد لعقد خلوة لتحديد الأسباب التي أدّت لوصول الامور الى ما وصلت اليه، نظرا لوجود انعكاس سلبي على ​المجتمع اللبناني​ والاقتصاد وثقة اللبنانيين ببلدهم. فاذا فشل هذا العهد، جزء كبير من احلام اللبنانيين ستفشل. نفهم المعارضة ان تسعى لافشال وعرقلة العهد، لكن ما لا نفهمه ان شخصا يستفيد من العهد يعمل في الاتجاه نفسه".
وتطرّق نصرالله لقمّة ​بكركي​، فاعتبر انها بالشكل كانت ناجحة، لكن ما أفشلها التصعيد الناري المسائي الذي تلاها سواء عبر شاشات التلفزة او على مواقع التواصل الاجتماعي، مشددا على انه اذا لم يتفقّ ​الموارنة​ على فكرة معينة فهم ليسوا بقادرين على القيام بأيّ شيء، واذا لم يظهر ​المسيحيون​ حقيقة حرصا على هذا الوطن، فهم لن يستطيعوا ايضا احداث اي تغيير. وقال: "هناك على ما يبدو انزعاجا من دور بكركي من بعض القادة السياسيين، وهذا انزعاج تاريخي. اضف ان لا خطة لدى البطريركية المارونيّة لمواجهة المشاكل الاقتصاديّة ولاجتماعيّة". وتابع: "الحري ببكركي ان تبحث في الاسباب التي ادّت لمقاطعة أكثر من نصف المسيحيين ​الانتخابات​ النيابيّة الاخيرة. ولا اعتقد ان الوقت مناسب للقمم الفولولكلوريّة وقمم التفشيخ النيابي الفارغ بل للعمل الصامت".
وردّا على سؤال، اعتبر نصرالله ان الثلث الضامن في ​الحكومة​ انتصار معنوي لا يمكن صرفه، فمقاطعة الطائفة الشيعيّة او الدرزيّة او السنيّة، يعطل هذه الحكومة، مستهجنا طمع وجشع بعض الافرقاء للمراكز". وتساءل نصرالله "كيف السبيل لتبديد الهواجس التي عبّر عنها رئيس "​المردة​" ​سليمان فرنجية​ وسواه اذا لم نتعاون مع بعضنا البعض وصارحنا بعضنا البعض بهذه الهواجس، والا نحن مقبلون على اضمحلال ووضع صعب جدا".
ورأى نصرالله أنه آن الأوان لتشكيل حكومة في لبنان ووضع خطة اقتصاديّة والاستفادة من اعادة اعمار ​سوريا​ والعمل على اعادة السوريين الى وطنهم. وقال: "الرئيس عون يجب أن يدرس كل المعطيات قبل قرار زيارة سوريا لأن هذه الزيارة ليست خطوة محصورة به وتؤثر عليه فقط انما على كل لبنان واللبنانيين والوضع العام"، لافتا الى انه "مع الانفتاح العربي مجددا على دمشق، يمكن للبنان أن يلعب دورا كبيرا في هذا المجال، على أن يسبق ذلك ​تشكيل الحكومة​".