دعا وزير الدولة لشؤون النازحين ​صالح الغريب​ الجميع الى "اخراج موضوع ​النازحين السوريين​ من التجاذبات السياسية لما فيه مصلحة ​لبنان​ التي يجب ان تكون فوق كل اعتبار"، مؤكدا ان "مقاربتنا لموضوع النازحين تنطلق من ضرورة العودة الكريمة والآمنة والتي يجب ان تحفظ امن وكرامة النازح السوري"، مشددا على انه " لا يمكن حل ملف ​النزوح​ إلا عبر التواصل بين الدولتين اللبنانية والسورية".

وفي مؤتمر صحافي خلال تسلمه مهامه في الوزارة ذكّر الغريب بأنّ "لبنان عضو مؤسس وعامل في منظمة الأمم المتحدة و​جامعة الدول العربية​، وهو ملتزم بالاتفاقات والمعاهدات الدولية والعربية، وبالتالي نهجنا في إدارة ملف النزوح السوري لن يكون خارج هذا السياق. كما أننا نقدّر للمجتمع الدولي وقوفه الى جانب لبنان في أزمة النزوح، ولكن للأسف العبء الذي حمله لبنان واللبنانيون فاق كل التوقعات".
ودعا إلى "ضرورة تكاتف جميع الجهات الدولية المانحة والمنظمات المتخصصة والصناديق العربية لزيادة دعمها للبنان، بهدف التخفيف من معاناة هؤلاء النازحين الذين لا يتمتعون بالعيش اللائق، بما يتناسب مع حقوق الانسان، والتزام وتقيّد لبنان بالمعاهدات والمواثيق الدولية، كما نصّ عليه إعلان بيروت الصادر عن القمة العربية التنموية".
وطالب الغريب "​المجتمع الدولي​ بتحمّل مسؤولياته للحد من مأساة النزوح واللجوء، ومضاعفة الجهود الدولية الجماعية لتعزيز الظروف المؤاتية لعودة النازحين الى اوطانهم، بما ينسجم مع الشرعية الدولية ويكفل احترام سيادة الدول المضيفة وقوانينها النافذة، كما جاء في البيان السياسي الخاص بأزمة النازحين، والذي صدر عن القمة العربية الاقتصادية".
وأكد الغريب أننا " سوف نسعى مع مفوضية ​الامم المتحدة​ لشؤون ​اللاجئين​ و​الامن العام اللبناني​ والبلديات لضمان حصولنا على داتا موحّدة حول أعداد النازحين العائدين الى سوريا، ومناطق انتشارهم. كما سنسعى مع كل الوزارات المعنية من اجل تحقيق التوزان بين سلامة النازحين السوريين وحقهم بالعودة وسيادة الدولة اللبنانية ومصلحة اللبنانيين".
وكشف الغريب اننا "سوف نقوم بتقديم رؤية تحاكي ملف النزوح، وتستند الى رفض التوطين او الاندماج في المجتمعات المضيفة، والى العودة الآمنة، ولتحديد آلية تنسيق عودة النازحين مع الضمانات المطلوبة، ضمن إطار المؤسسات اللبنانية الشرعية والدستورية، وسنسعى الى تأمين التوافق المنشود حولها، آملين التوجّه الى مؤتمر بروكسل الثالث حول دعم مستقبل سوريا والمنطقة برؤية مُوحّدة بالتوافق مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لما فيه خير لبنان".