أينما حلّ الصديق إبن العائلة الكريمة المحبة الوفيّ مرسال غانم حلّ معه النجاح وإحقاق الحق، لأننا نعرفه عصامياً يحضر بإتقان بفكره وبإحتقان عينيه للتوسع في كافة الدراسات، ويكتب بيديه المقدمة تلو المقدمة، التي تُصيب أصحاب العقول عن كل ملف وفي كل حلقة.

نعم أبدعتِ أيتها النائبة الشعبية ​بولا يعقوبيان​ لإنك عصاميّة أيضاً ونعرفك منذ زمن، حفرتِ لنجاحكِ بيديك وأوصلتِ نفسك كإعلامية ناجحة بكثير من المعاناة والجهد والموهبة.
حققت شعبية لأنك تدرسين وتدققين كل ملف لتجاهري به عن ثقة وجرأة وعلم ومعرفة.

لا دخل لي في الشقّ السياسي من الحلقة وآخر همّ عندي ​السياسة​ وأربابها الذين أوصلوا وطننا الى ما نحن عليه اليوم.

أيتها النائبة الشعبية التي تصلين الى عقول الكبار وقلوب الطيبين الخيريّن من الناس:
لا للمحارق وألف لا.
كتبنا قبل الحلقة ما دام هناك نفايات، ​المحارق​ هي أهم وأغنى "بزنس" في زمننا الرديء، ذكرت الأسماء بولا ولديك الحصانة وأكملي هناك أسماء كثيرة تعمّدت ألا تذكريها، وحسناً فعلتِ للحلقة الأولى.
المطمر العشوائي والحرق الأكثر عشوائيةً، صح الرماد المتناثر يقتلنا بالجملة وليس بالمفرق، إلا لأصحاب إنشاء المحارق فعندهم مناعة وبإستطاعتهم السفر الى ​مستشفيات​ ​العالم​ كي "يشفطوا" بطونهم من النفخة أو التخمة.

أكثر ما ألمني في هذه الحلقة المدوّية مثل كثير من المشاهدين، عندما وقفت تلك السيدة ​البيضاء​ الشعر وبكت عندما أخبرت قصتها وزوجها المصابين منذ خمس سنوات بمرض ​السرطان​ وأولادهما يبكون يومياً ويتساءلون ماذا بعد غيابهما.

المتعجرفون، المتشاوفون، يأبى قلمي ذكرهم، المتعالون بذوي القُربى ويا ليتكم قَدَرْ نقطة من تاريخهم النضالي النظيف الشريف القوي.
أُدمعت عيوننا مع عيونك بولا فنحن ربما لا نزال نشكّل المليون من تلك الحقبة التي كانت تسمى جمهور ​14 آذار​ بمضمونها الناصع الاستقلالي، لا الاستغلالي لاحقاً.

يا للتكبّر والتعجرف حاولوا التخفيف من معاناة وقهر تلك السيدة الكريمة، التي نقدم لها أكبر تحية ونقول لها ان مؤسسة سعيد وحسيبة فريحه وأولادهما للخدمات الإنسانية أُنشئت لتخفيف جزء بسيط من معاناة الناس، ونحن حاضرون لخدمتكما قدر المستطاع.
والقهر بأن والد المتحاور رحمه الله توفي بنفس المرض العضال.
وهنا، شتّان بين مرض عضال من الله يستطيع الفرد ان يطبّب نفسه بدون ذلّ أو مذلّة أو الوقوف بالصف لأخذ الموافقة للدواء وآخر قدره من الله ان يموت بالمرض مكرماً معززاً غير مذلولٍ.

بين الشعبية للخدمة والإضاءة على واقع الناس الطيبين، وبين الشعبية القائمة على قساوة القلب والقالب، والإكتفاء بالمأكل والمشرب والمحاوطة بالمتزلفين ليس إلا، فرق شاسع، كبير ومؤلم.

شكراً للإعلامي الصديق مرسال غانم مرة ثانية، أكثِرْ من الشخصيات الشعبية هذا هو جمهورك المليون ليس في ​لبنان​ فحسب، بل في كل بلدٍ أو بقعةٍ أو رقعةٍ من اقاصي الدنيا.

تريدون حلاً، رحلّوا ​النفايات​ وأدفعوا ثمنها الباهظ لكم، وليس لنا خيارٌ آخر إلا من جيوبنا، شرطَ ان ترحلوا بالبواخر معها.
بإنتظار الحلقة المقبلة نحاول ان نكون شعبيين في خدمة الرأي العام وكل يائس يمكننا ان نخفف جزءا من آلامه، من مؤسسة سعيد وحسيبة فريحه.