أكّد المدعي العام المالي القاضي ​علي ابراهيم​، في حديث تلفزيوني "ان يجب ان يكون هدفنا واحد وغايتنا واحدة يلتف حولها اللبنانيون في اطار ​مكافحة الفساد​،" مشيرا الى ان "هذه الغاية هي غاية شريفة وهي مصلحة لكل الشعب"، وشدّد على ان "لحظة مكافحة الفساد أتت بحسب رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​، وهناك متضررون من هذه المعركة بالتأكيد وحين نخوض المعركة هناك من سيسعى للدفاع عن نفسه والفساد هو نظام والمنتفعون من الفساد كثر وسيختبئ هؤلاء وراء الكثير من العناوين والمظلات،" مؤكدا "الا خط احمر ولا شيئ سيمنعني من القيام بواجبي، وعلي ان اقوم بعملي لارضي ضميري،" واعتبر ان "الخط الاحمر الذي وضعه مفتي الجمهورية ​الشيخ عبد اللطيف دريان​، على السنيورة، هو خط بال​سياسة​ ولكن ليس خطا احمر بالنسبة للقضاء، وحتى اليوم السنيورة ليس متهما بعد، واذا وصل ملف الـ 11 مليار دولار الى ​النيابة العامة المالية​ فسأستدعي كل الوزراء الذين كانوا في تلك الفترة، وانا لي الحق وفق القانون ان استدعي من أشاء، والقانون يسمح لي بالاستماع الى أي كان، وليس كل شخص يستدعى هو متهم، بل اسعى لاستيضاح امور تخص الملف الذي انظر به،".
ورأى ان "موضوع لفلفة الملفات، ليس عندي، و لم يحصل ذلك في الماضي ولن يحصل، وهناك بعض المعوقات القانونية التي حالت في الماضي دون متابعة بعض الملفات ولكن لا يعني ذلك انني اتعرض للضغوطات السياسية، ولكن نحتاج في بعض الاحيان الى اذونات للملاحقة واحيانا لا تعطى هذه الاذونات لنا مثل الملف المتعلق بوزارة المهجرين، وهو ملف مفتوح ولن يقفل وننتظر الاذن القانوني لنتمكن من ملاحقة الموظفين المعنيين، ونحن ونقوم دائما باجراءات لقطع مرور الزمن على الجرائم، كي لا تسقط".
وشدّد القاضي ابراهيم، على ان "الدعم من السلطة التشريعية مهم جدا في اطار مساءلة الوزراء والنواب، ورئيس ​المجلس النيابي​ ​نبيه بري​ حمّلني عبئا كبيرا باعطائي الثقة في هذا الاطار، وكنت اتمنى ان يتعاطى الجميع مثل بري مع النيابة العامة المالية"، وشرح ان " عملية مكافحة الفساد تبدأ بتطبيق القوانين وعلى الجهات الرقابية ان تطبق القوانين مثل الزام الموظفين بدوامات عملهم والقوانين موجودة وعلينا فقط تطبيقها، لان كل رئيس في ادارة الدولة من واجباته مراقبة موظفيه" ولفت الى ان "، صحيح ان هناك حق دستوري للوزراء ان لا يأتوا الى ​القضاء​ عند استدعائهم، ولكن هناك حق للنيابة العامة بالمقابل ان تجلب المواطن العادي من خلال القوة الامنية، فيما المسؤول الوزير او النائب، يحتمي بالحصانة الدستورية المعطاة له كما يحتمي بطائفته ومذهبه ومنطقته، وهذا أكبر انواع الفساد".