يعتبر قطاع ​أوجيرو​ للاتصالات أحد أبرز القطاعات التي تمّ فيها التوظيف عشوائياً بحسب التقارير التي أصدرها ​التفتيش المركزي​، ورغم ذلك شهد هذا القطاع أيضاً عمليّة ضخمة لنقل الموظفين، في إحدى المديريات، ومن دون أي تبرير!.
يرأس عماد كريديه مجلس ادارة أوجيرو الذي يضمّ غسان ناصر وهادي أبو فرحات. ومنذ حوالي ستّة أشهر، وبحسب مصادر مطلعة "قام كريديه بإلغاء قسمي الـDSL والاحصاء من مديرية الشبكات التي تضم إضافة الى هذين القطاعين، قطاع الشبكات بكل فروعه، الشبكات الداخلية، المكتب الفني (يتابع أمور القطاعات وبما فيها الالياف الضوئية)، قطاع الالياف الضوئيّة"، مشيرة أيضاً الى أنه "في الشهر الماضي سحب من مديرية الشبكات المكتب الفني وموظفين في مكتب هادي أبو فرحات".
تلفت المصادر الى أن "القرار الذي يحمل رقم 21/م.ع/2019 يتضمّن نقل موظفين من مكان الى آخر، إضافة الى أنه يتضمّن تكليف بعض الاشخاص وإستحداث قطاعات كما حصل في مديريّة الموارد البشريّة وتم استحداث مديرية جديدة إسمها مديرية العمليات"، شارحةً أن "هذه القرارات كلّها التي إتخذت تحتاج الى مجلس إدارة للبتّ بها إلا أنه حصرها به وحده وهذا الأمر مخالف للقانون".
تشير المصادر الى أن "الاجراء المتخذ أفرغ مديرية الشبكات من الموظفين، ما سيؤثّر حكماً وسلباً على الانتاجيّة وصيانة الخطوط وتنفيذ أوامر الأشغال"، لافتة الى أن هذا الافراغ لم يتم استبداله بموظّفين آخرين مما يشكّل احتمالا لشلل في العمل.
تستغرب المصادر هذا الاجراء الذي تم اتخاذه في هذا الظرف بالذات حيث تعتبر فيه العلاقة بين "​التيار الوطني الحر​" و"المستقبل" بحال جيّدة، مشيرةً الى احتمال وجود سوء تفاهم بين كريديه وأبو فرحات خصوصاً وأن الأوّل طلب منذ حوالي ستة أشهر تلزيم صيانة الشبكات لشركات خاصة وأبو فرحات رفض الطلب على إعتبار أن هذا الإجراء يؤدّي الى خصخصة القطاع وإنهاء دور أوجيرو".
"​النشرة​" اتصلت بمدير أوجيرو عماد كريديه للاستفسار عن سبب هذا القرار وكيفية عمل مديرية الشبكات اليوم، وأكد أن "التشكيلات التي أجريناها سببها وجود أعداد إضافيّة للموظفين في بعض المديريّات تمّ نقلها الى أمكنة أخرى تعاني من نقص في الموظفين"، معتبرا أنه "من الطبيعي أن يكون أكبر عدد من الموظفين الذين طالتهم التشكيلات هم من مديريّة الشبكات كونها الاكبر والتي تضم 900 موظف"، مشددا على أن "الاجراء الذي تم إتخاذه لم يؤثر على العمل داخل أوجيرو والدليل أنه يصلنا يوميا على call center آلاف ​الاتصالات​ عن أعطال وغيرها وتتمّ تلبية حاجات الناس".
بعد هذا الكلام تعود المصادر لتكشف أن "لقاءً جمع كريديه ورئيس "التيار الوطني الحر" ​جبران باسيل​ الذي لم يرحب بقراره مطالباً إياه بتصحيحه". بدوره أكد كريديّه أنه "تربطه علاقة جيدة بباسيل والاجتماع بين الاثنين عقد ولكن باسيل استفسر عن الموضوع وعندما سمع الايضاحات تفهّم المسألة".
بعد كل هذا الكلام يبقى الانتظار سيّد الموقف، والعين شاخصة على ما سيحدث مستقبلاً في هذا القطاع بعد هذا القرار، فهل سيؤدي الى توتّر في العلاقة بين الحزبين؟!.